نافلة ( 4 ) ، أداءً كانت أو قضاءً ، عن النفس أو الغير ، ولأجزائها المنسيّة ، ولسجدتي السهو
شرح
العبد طاهراً إذا قام بين يدي الجبّار عند مناجاته إيّاه » « 1 » .
وصحيح زرارة : « لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » « 2 » .
وظهور بعضها في الجزئيّة غير ضارّ بعدما علم المقصود من الخارج .
الثاني : لا إشكال في أنّ الأمر المتعلّق بالوضوء من ناحية الصلاة مقدّمي غيري ، وهو لا يقتضي تحقّق القرب والمثوبة بامتثاله ، ويقتضي سقوطه بمجرّد تحقّق الفعل ولو بدون النيّة .
وهذا ينافي تسالمهم على كون التوضّؤ بقصد أمره مقرّباً ذا مثوبة ، وعلى عدم سقوطه بالتوضّؤ بلا نيّة مثلًا .
ويجاب بأنّ الوضوء بنفسه عبادة تعلّق به أمر نفسي ، وهو مقدّمة بعنوان عباديّته .
ولازم ذلك : ترتّب الأمور الثلاثة عليه وسقوط أمره المقدّمي بلا امتثال بالنسبة له في صورة الإتيان بقصد الأمر .
والإشكال « 3 » عليه : بأنّ ذلك يتمّ فيما لو أتاه بقصد أمره النفسي ، مع أنّ الفرض ترتّبها عليه إذا أتى به بقصد أمره الغيري .
مندفع بأنّ قصد ما يدعو إليه ذلك الأمر قصد للأمر النفسي إجمالًا ؛ إذ الغيري متعلّق بالوضوء العبادي دون غيره .
والحاصل : أنّ قصد كلّ من الأمرين جائز ؛ فإن قَصَد النفسي سقط الغيري من دون امتثال ، وإن قصد الغيري سقط الأمران بالامتثال .
( 4 ) لإطلاق الأدلّة والتصريح في بعضها . والقضاء صلاة في غير وقتها ، والاستئجاريّة صلاة بالتسبيب ممّن وجبت عليه ، والجزء محكوم بحكم الكلّ ولو تغيّر مكانه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 2 : 271 .