أمّا الأوّل : فهو شرط للصلاة ( 3 ) فريضة كانت أو
شرح
الأكل » « 1 » . ولا يخفى عليك عدم دلالتها على كراهة الأكل بدون الوضوء ، وعلى استحباب الوضوء بمعنى الطهارة الخاصّة ، بل المحصّل منها : التوضّؤ بمعنى الغَسل ، وفيها قرائن على ذلك .
وأمّا الأكل حال الجنابة ، فيدلّ على كراهته واستحباب التوضّؤ له نصوص : منها صحيح الحلبي : « إذا كان الرجل جنباً لم يأكل ولم يشرب حتّى يتوضّأ » « 2 » ، وخبر الحسين بن زيد : « نهى رسول اللَّه عن الأكل على الجنابة ، وقال : إنّه يورث الفقر » « 3 » ، وصحيح عبد الرحمان : أيأكل الجُنب قبل أن يتوضّأ ؟ قال عليه السلام : « إنّا لنكسل ، ولكن ليغسل يده والوضوء أفضل » « 4 » .
( 3 ) هنا أمران :
الأوّل : أنّه لا إشكال في شرطيّة الوضوء للصلوات كلّها ، إجماعاً وضرورةً وكتاباً وسنّة ، كقوله تعالى : إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ « 5 » . وصحيح زرارة : « لا صلاة إلّابطهور » « 6 » .
وقوله عليه السلام : « الوضوء فريضة » « 7 » .
والصحيح : سئل عن الفرض في الصلاة ؟ قال عليه السلام : « الوقت والطهور والقبلة . . . » « 8 » .
وقوله عليه السلام : « الوضوء شطر الإيمان » « 9 » ، وقوله عليه السلام : « إنّما امر بالوضوء وبُدئ به لأن يكون
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 338 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب آداب المائدة ، الباب 49 ، الحديث 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 20 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 220 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 20 ، الحديث 7 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 9 ) . وسائل الشيعة 1 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 5 .