والظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكلّ صلاة . نعم ، الأحوط تطهير الحشفة إن أمكن من غير حرج ، ويجب التحفّظ بما أمكن على المبطون أيضاً ، كما أنّ الأحوط له أيضاً تطهير المخرج إن أمكن من غير حرج .
( مسألة 5 ) : لا يجب على المسلوس والمبطون قضاء ما مضى ( 10 ) من الصلوات بعد بُرئهما .
نعم ، الظاهر وجوب إعادتها ( 11 ) إذا برئ في الوقت ، واتّسع الزمان للصلاة مع الطهارة .
شرح
كما عرفت .
هذا كلّه بالنظر إلى القواعد الأوّليّة .
وأمّا الأدلّة الخاصّة ، فظاهر أخبار السَلَس « 1 » هو التحفّظ بما ذكر فيها ، وعدم وجوب تبديل الكيس - حتّى بين الصلاتين ، بل وفيما إذا لم يجمع بينهما - لما عرفت من أنّ الأمر بالجمع لدفع توهّم الحظر ، ولئلّا يحصل الحدث الاختياري ، وظاهرها أيضاً عدم لزوم غسل الحشفة ، وعدم البأس بحمل النجس في المدّة المزبورة .
وأمّا البَطَن ، فأدلّته « 2 » ناظرة إلى جهة الحدثيّة ، فليعمل في تكليفه الخبثي بمقتضى القواعد ؛ وهو لزوم التحفّظ عن تنجّس غير المخرج ، ولزوم غسل ما أصابه الخبث مطلقاً ما لم يكن حرجيّاً .
( 10 ) لظهور أدلّة الباب في كون العمل الكذائي صحيحاً مجزياً ، فلا فوت حتّى يتحقّق موضوع القضاء ، كما أنّها حاكمة على استصحاب بقاء التكليف الثابت بنحو تعدّد المطلوب .
( 11 ) سيأتي حكم صلاة ذوي الأعذار في أوّل الوقت .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 297 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 19 ، الحديث 1 و 2 و 5 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 363 / 1043 ؛ وسائل الشيعة 1 : 297 - 298 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 19 ، الحديث 3 و 4 .