تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والأحوط للمسلوس عمل المبطون ، وإن كان جواز الاكتفاء له بوضوء واحد لكلّ صلاة من غير التجديد في الأثناء لا يخلو من قوّة . وأمّا في الصورة الثانية : فالأحوط أن يتوضّآ لكلّ صلاة ، ولا يجوز أن يصلّيا صلاتين بوضوء واحد فريضة كانتا أو نافلة أو مختلفتين ؛ وإن لا يبعد عدم لزوم التجديد للمسلوس إن لم يتقاطر منه بين الصلاتين ، فيأتي بوضوء واحد صلوات كثيرة ما لم يتقاطر في فواصلها ؛ وإن تقاطر في أثنائها ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . والأقوى إلحاق مسلوس الريح بالمبطون ، بل لا يبعد دخوله فيه موضوعاً . ( مسألة 4 ) : يجب على المسلوس التحفّظ من تعدّي بوله ( 9 ) بكيس فيه قطن ونحوه ،
شرح
( 9 ) تختصّ هذه المسألة بغير الريح . ويتعارض فيها ابتداءً أدلّة منجّسية البول والغائط ، مع شرطيّة الطهارة في أفعال الصلاة ، كما هي ظاهر قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » . « 1 » ولا بأس هنا بتقديم الأولى ، ولا يرد فيه الإشكال المذكور في الطهارة الحدثيّة ، فنلتزم هنا بسقوط شرطيّة الطهارة الخبثيّة ، ولا نلتزم بجواز تنجّس سائر أجزاء البدن أو الثوب ولو بهذا الخبث ، ولا تنجّس محلّ النجس بنجاسة أخرى ، بل ونلتزم بجواز تنجيس المحلّ بتلك النجاسة ثانياً . نعم ، الظاهر الجمع بين الدليلين بلزوم تطهير المحلّ في الصورة الثانية . وحينئذٍ : وإن لم يكن هنا المعارض الثاني والثالث الموجودين هناك - إذ لا دليل على شرطيّة الطهارة من الخبث في أكوان الصلاة ، ولا على قاطعيّة الخبث لهيأتها - إلّاأنّه يتولّد هنا تعارضها مع مبطليّة الفعل الكثير للصلاة وشرطيّة الستر فيها . وتصوّر إمكان التطهير مع عدم تحقّق الكثرة وكشف العورة مشكل ، ومقتضى التعارض والتساقط - حينئذٍ - الرجوع إلى استصحاب الطهارة ، ومع التنزّل إلى الاحتياط بالصلاتين ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .