المشتبه ( 3 ) قبل الاستبراء ، وخروج الغائط من الموضع الطبيعي ، أو من غيره مع انسداد الطبيعي أو بدونه ؛ كثيراً كان أو قليلًا ولو بمصاحبة دود أو نواة مثلًا . الثالث : خروج الريح ( 4 )
شرح
الموصول عنوان أشير به إلى خصوص الحدثين المفسَّرين بالغائط والبول ، وقوله عليه السلام : « أو مني » معطوف على الموصول ، وليس كليّاً ذكر له مصداقان ، وإلّا لعطف المني والريح بالواو .
فالمتحصّل : أنّ هنا عنوانين : مسمّى الحدثين ، وما يخرج من الأسفلين ، فهل الملاك في النقض هو الأوّل والتقييد بالثاني للغلبة ، أو الثاني وإطلاق الأوّل لذلك ؟ أظهرهما الأوّل .
ومنه يعلم وجه الإطلاق في المتن .
( 3 ) وقد مضى حكمه في باب الاستبراء .
( 4 ) للإجماع منّا أو من الفريقين . « 1 »
ونصوص مستفيضة واردة تحت عنوان الخارج من الأسفلين ، وعنوان الريح وما هو أخصّ منهما .
فمن الأوّل : ما في الصحاح المستفيضة : « ولا ينقض الوضوء إلّاما خرج من طرفيك الأسفلين » . « 2 »
ومن الثاني : ما ورد من أنّ الناقض هو الريح « 3 » .
ومن الثالث : صحيح زرارة : « لا يوجَب الوضوء إلّامن . . . ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها » « 4 » .
والظاهر : أنّ الملاك في النقض والإيجاب والموضوع للوضع والتكليف هو الثالث . وأمّا الأوّلان فلو سلّم انصرافهما إليه ، وإلّا فيقيّدان به .
ثمّ إنّ الريح قد تتولّد من المعدة ، فما يصعد منها تجشّأ ، وما ينزل منها إلى الأمعاء ،
هامش
( 1 ) . المعتبر : 106 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 99 ؛ مفتاح الكرامة 1 : 153 ؛ مستند الشيعة 2 : 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 2 ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 9 و 10 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 2 .