والمتوسطة ( 7 ) ، بل الكثيرة على الأحوط وإن أوجبتا الغسل أيضاً .
( مسألة 2 ) : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط ، لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شكّ في خروج شيء معه . وكذلك الحال فيما إذا خرج دود أو نواة غير متلطّخ بالغائط .
( مسألة 3 ) : المسلوس والمبطون ( 8 ) إن كانت لهما فترة تسع الطهارة والصلاة ولو
شرح
الصوت فقد وجب عليه الوضوء » . « 1 » بتقريب إرادة الإغماء من « الإغفاء » ؛ إمّا لكونه موضوعاً له لغةً ، أو لاستعماله فيه مجازاً بقرينة اقتضاء العلّة والمرض الشديد ذلك ، وأنّه لو سلّم كونه بمعنى النوم ، فقوله عليه السلام : « إذا خفي عليه الصوت » تعليل يفيد العموم .
ففاسد ؛ لكون « الإغفاء » هو النوم الخفيف . وقوله عليه السلام : « إذا خفي » تقييد للنوم بغلبته على السمع - مثلًا - وليس علّة للحكم حتّى يتعدّى من موردها .
( 7 ) سيأتي البحث عنه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
( 8 ) ذكر في المسألة ثلاث صور ، وعلى كلّ تقدير منها يقع الكلام تارةً فيما تقتضيه القواعد ، وأخرى فيما تقتضيه نصوص المقام :
أمّا الصورة الأولى : فمقتضى تعلّق الطلب بالماهيّة وإمكان الإتيان بها لزوم مراعاة ذلك الوقت ، والبطلان إذا أتاها قبله ؛ لعدم انطباق المطلوب على المأتي به ، والعصيان فيما لو أخّر عنه وإن وجب الناقص .
وظاهر الأدلّة الخاصّة سوقها في حقّ من لا يتمكّن من التامّة ولو بنحو المفروض ، فلا إطلاق فيها يشمل الناقصة . كما أنّ إطلاقات الصلاة أيضاً لا تشمل الناقصة مع التمكّن من التامّة المفروضة .
وأمّا الثانية : فلو حكمنا فيها بالصحّة بدون التوضّؤ في الأثناء ، فمع القول بتعارض ما دلّ على شرطيّة الطهارة لأفعال الصلاة - كقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » « 2 » - مع ما دلّ على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 257 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .