تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عن الدُبُر إذا كان من المعدة أو الأمعاء ؛ سواء كان له صوت ورائحة أم لا . ولا عبرة بما يخرج من قُبل المرأة ولا بما لا يكون من المعدة أو الأمعاء ، كما إذا دخل من الخارج ثمّ خرج . الرابع : النوم الغالب ( 5 ) على حاسّتي السمع والبصر . الخامس : كلّ ما أزال
شرح
وكذا ما يتولّد من نفس الأمعاء ريح ناقصة . ( 5 ) النوم هو الحالة العارضة للنفس المستولية على القلب ، ومن آثارها زوال التعقّل وعُطلة الحواسّ الظاهرة . ويستكشف عروضها بانعطال تلك الحواسّ . وأقوى ما به الاستكشاف هو نوم الاذن ، وأمّا العين فنومها لازم أعمّ ، وأمّا غيرها فيحتاج إلى تأمّل . وأمّا السِنة والخَفْقة : فهي إمّا مرتبة خفيفة منها ، أو هي من مقدّماتها . ويدلّ على حكمه قوله تعالى : إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ « 1 » ، فكلّ من أراد الصلاة وقام إليها وجب عليه الوضوء ، لكن خرج عنه المتطهّر إجماعاً وضرورةً . مع أنّ موثّق ابن بكير ونحوه يفسّر الآية بذلك ، قلت له : ما يعني بذلك ؟ قال عليه السلام : « إذا قمتم من النوم » « 2 » . ونصوص الباب على طوائف : منها : ما دلّ على ترتّب الحكم عليه باستيلائه على النفس ؛ إمّا بصدق نوم القلب - الذي هو النفس - أو بوجدان النفس طعمه ، أو بزوال التعقّل عنها ، أو بتعطّل الحواس الظاهرة أو السمع خاصّة . ومنها : ما دلّ على عدم ناقضيّة المرتبة الخفيفة منه أو ما هو من مقدّماته . ومنها : المعارض للطائفتين المحمول على التقيّة وغيرها . فمن الأولى والثانية صحيح زرارة : « قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء » « 3 » . وذكر العين لتحقّق نومها قهراً قبل القلب ، كما أنّ ذكر السمع لملازمتها نوم النفس .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 253 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 148 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي