شرح
وموثّق ابن بكير : « وإيّاك أن تُحدث وضوءً أبداً حتّى تستيقن أنّك أحدثت » « 1 » .
وخبر ابن جعفر عليه السلام : عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت ، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال عليه السلام : « يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم بذلك يقيناً » « 2 » .
ويقرب منها سائر أحاديث الباب .
الثاني : نصوص الباب مستفيضة أو متواترة :
منها : ما في الباب الثاني من أبواب النواقض « 3 » .
والمستفاد من أكثرها : أنّ الحكم المترتّب على الحدثين وغيرهما هو الحكم الوضعي - أعني الناقضيّة للطهارة - ومن بعضها : أنّه وجوب الطهارة . ولا مانع من الجعلين . وإطلاق الناقض عليها يؤيّد كون الطهارة أمراً وجوديّاً ، وإلّا اطلق الناقض على الوضوء أو عليهما ، وقد عرفت : أنّ سببيّتها للوجوب تكون بالواسطة .
وأمّا الموضوع : فالمستفاد من بعضها أنّه هو عنوان البول والغائط ، كما في خبر زكريّا بن آدم : « إنّما ينقض الوضوء ثلاث : البول والغائط والريح » « 4 » .
ومن طائفة منها : أنّه ما يخرج من الطرفين الأسفلين . والموصول في هذه الطائفة : إمّا كلّي يجب تقييده بغير المذي والوذي والودي والدم والدود والنواة وغيرها ، أو هو عنوان أشير به إلى خصوص العنوانين .
وقد يؤيّد هذا بما في صحيح زرارة : قلت لهما : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا عليهما السلام : « ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو مني أو ريح » « 5 » ، فإنّ ظاهره : أنّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 247 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 250 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 249 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 2 ، الحديث 2 .