فصل : في موجبات الوضوء وغاياته
( مسألة 1 ) : الأحداث الناقضة للوضوء والموجبة له أمور ( 1 ) :
شرح
فصل في موجبات الوضوء وغاياته
( 1 ) هنا أمور :
الأوّل : أنّ مجموع الأسباب أحد عشر ، والسابع منها خروج المني وما في حكمه كالبلل الخارج بعد الإنزال وقبل الاستبراء بالبول ، والثامن التقاء الختانين ، والتاسع خروج دم الحيض ، والعاشر خروج دم النفاس ، والحادي عشر مسّ الميّت . والخمسة الأخيرة توجب الغسل أيضاً مع الوضوء ، ولعلّه لذلك لم يذكرها المصنّف والأصحاب في كتبهم في المقام .
والسادس على قسمين .
الثاني : يطلق على الأمور المذكورة عنوان الحدث ، والسبب ، والموجب ، والناقض .
أمّا الحدث : فيطلق تارةً على نفس هذه الأمور مسامحةً ، وأخرى على حدوثها المترتّب عليه طلب الطهارة ، وثالثةً على الأثر الحاصل منها في النفس . والبحث في الكتاب عن الثاني .
وأمّا السبب : فالإطلاق إمّا بلحاظ تأثيرها في حدوث حالة القذارة في النفس ، أو في رفع حالة الطهارة عنها - كما سيأتي - أو في توجّه الطلب الغيري الناشئ من الأصلي .
وعلى الأخير : فقد يستشكل بالتنافي بين سببية الحدث وسببية الأمر الأصلي .
لكن يدفعه : أنّ الحدث سبب لحدوث المانع عن متعلّق الأمر الأوّل ، أو لفقد شرطه ، وهو سبب لتوجّه الأمر الغيري إلى مزيل المانع أو محصّل الشرط ، فلا مانع من اجتماع سببين كذلك .
وأمّا الموجب : فهو قريب من السبب .
وأمّا الناقض : فبلحاظ نقضه الحالة الحاصلة للنفس بالوضوء ونحوه .
ثمّ إنّ جميع تلك الأسباب ناقض بالقوّة دائماً ، ويكون ناقضاً بالفعل أحياناً ، كما أنّ غير السابع والثامن موجب بالقوّة دائماً وموجب بالفعل أحياناً ، وأمّا هما فلا يكونان