من الضمائم ( 68 ) : فإن كانت راجحة لا يضرّ ضمّها ( 69 ) ، إلّاإذا كانت ( 70 ) هي المقصودة بالأصل ، ويكون قصد امتثال الأمر الوضوئي تبعاً ، أو تركّب الداعي منهما بحيث يكون كلٌّ منهما جزءاً للداعي ، وكذا لو استقلّ الداعيان على الأحوط . وإن كانت مباحة - كالتبرّد -
شرح
ثمّ إنّها كما تدلّ على حرمة نفس العمل المرائي فيه ، دون القصد المجرّد ، كذلك تدلّ على بطلانه بالالتزام الذي يفهمه العرف من هذه التعبيرات ، مع أن العقل يحكم بأنّه لا يكون العمل المبعّد عن اللَّه مقرّباً إليه تعالى .
( 68 ) الضميمة إمّا راجحة أو مباحة أو محرّمة .
وعلى التقادير : إمّا أن يكون قصدها أصليّاً وقصد الأمر تبعيّاً ، أو يكون بالعكس ، أو يكون كلّ منهما جزءً من المؤثّر ، أو مؤثّراً بالاستقلال لولا الآخر ، فالأقسام اثنا عشر :
قد عرفت بطلان دخل المحرّمة مطلقاً ، وأمّا غيرها ، فحيث نقل الأصحاب الإجماع « 1 » على لزوم انبعاث العبادة من أمرها ، والإجماع « 2 » على عدم قدح الضمائم الراجحة أشكل الأمر في بعض الصور الآتية .
( 69 ) أي : بنحو التبعيّة ؛ لصدق استقلال أمر العبادة في البعث عليها - حينئذٍ - كما عرفت .
وهذا هو المتيقّن من الإجماع المدّعى على عدم قدح الضميمة .
( 70 ) أمّا في الأوّلين ، فلعدم استقلال أمر الوضوء في البعث فيهما .
وأمّا الأخير ، فلعلّه كذلك أيضاً ؛ فإنّ استقلال الداعيين في فعليّة التأثير غير معقول ، وإن كانا كذلك شأناً فلكلّ منهما جزء من المؤثّر .
هذا ، ولكنّ القول بالصحّة في غير فرض التبعيّة غير بعيد ؛ لأنّ الجهات الطارئة على الفعل لا تخرجه عن قصد القربة لو لم تؤكّده .
فالمحرّك إلى العمل هو القربة بأيّ نحوٍ كان ، بل يجري هذا في التابع أيضاً لو لم يكن إجماع على خلافه .
هامش
( 1 ) . انظر : مختلف الشيعة 1 : 274 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 310 ؛ رياض المسالك 1 : 220 ؛ مستند الشيعة 2 : 45 .
( 2 ) . مشارق الشموس : 98 ؛ كتاب الطهارة ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 107 ؛ مصباح الفقيه 2 : 248 .