تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
يبطل بها ، إلّاإذا دخلت على وجه التبعية ؛ وكان امتثال أمره هو المقصود الأصلي . ( مسألة 18 ) : لا يعتبر في النيّة التلفّظ ( 71 ) ، ولا الإخطار في القلب تفصيلًا ، بل يكفي فيها الإرادة الإجمالية المرتكزة في النفس ؛ بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضّأ ، وهذه هي التي يسمّونها بالداعي . نعم ، لو شرع في العمل ، ثمّ ذهل عنه وغفل بالمرّة ؛ بحيث لو سئل عن شغله بقي متحيّراً ولا يدري ما يصنع ، يكون عملًا بلا نيّة . ( مسألة 19 ) : كما تجب النيّة في أوّل العمل ، كذلك يجب استدامتها ( 72 ) إلى آخره ، فلو تردّد أو نوى العدم وأتمّ الوضوء على هذه الحال بطل ( 73 ) ، ولو عدل إلى النيّة الأولى قبل فوات الموالاة ، وضمّ إلى ما أتى به مع النيّة بقيّة الأفعال ، صحّ ( 74 ) . ( مسألة 20 ) : يكفي في النيّة قصد القربة ( 75 ) ، ولا تجب نيّة الوجوب أو الندب ؛ لا وصفاً ولا غاية ( 76 ) ، فلا يلزم أن يقصد أنّي أتوضّأ الوضوء الواجب عليّ ، بل لو نوى الوجوب في
شرح
( 71 ) أمّا التلفّظ ، فلا دليل عليه قطعاً . وأمّا إخطار المنويّ بالبال ، فهو وإن كان لازم إرادة الفعل ؛ فإنّها هي الجزء الأخير من مقدّمة أوّلها التصوّر ، إلّاأنّ كفاية تحقّق المقدّمة أوّل العمل ، بل وقبله بمدّة ، وكفاية استمرارها بنحو الإجمال والارتكاز حال العمل بالإجماع تشهد بعدم اعتباره في العبادة ، وإلّا لكان اللازم استمرارها إلى آخر العمل ؛ لأنّ جميعه عبادة . ( 72 ) بمعنى صدور أجزاء العمل عن نيّة القربة ، لا اتّصال آنات النيّة في القلب . ( 73 ) لعدم انبعاث الأجزاء الصادرة في ذلك الحال عن النيّة . ( 74 ) لصدور الأفعال عن النيّة ولو لم تتّصل أجزاء النيّة بعضها ببعض . ( 75 ) أو أحد الأمور المذكورة في أوّل النيّة ؛ إذ الثابت بالإجماع والنصوص هو إتيانه عباديّاً ، ولا إشكال في تحقّقه بذلك . ( 76 ) والغاية كأن ينوي : أتوضّأ الوضوء لوجوبه أو لندبه ، وهذا أيضاً يرجع إلى الأوّل ، فالمراد عدم وجوب قصد كيفيّة الطلب من الشدّة والضعف . ويدلّ عليه أنّه لم يكلّف الشخص إلّابالإتيان بالمكلّف به عباديّاً ، وهو صادق
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 141 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي