تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
موضع الندب أو العكس اشتباهاً بعد ما كان قاصداً للقربة والامتثال على أيّ حال ، كفى وصحّ ( 77 ) . ( مسألة 21 ) : لا يعتبر في صحّة الوضوء نيّة رفع الحدث ( 78 ) ، ولا نيّة استباحة الصلاة وغيرها من الغايات ، بل لو نوى التجديد فتبيّن كونه محدثاً صحّ الوضوء ( 79 ) ، ويجوز معه الصلاة وغيرها . ويكفي وضوء واحد ( 80 ) عن الأسباب المختلفة وإن لم يلحظها بالنيّة ، بل لو قصد رفع حدث بعينه صحّ وارتفع الجميع . نعم ، لو كان قصده ذلك على وجه التقييد ؛ بحيث كان من نيّته عدم ارتفاع غيره ، ففي الصحّة إشكال ( 81 ) .
شرح
بقصد أصل الطلب . مع أنّ إطلاق النصوص المقامي يقضي بعدمه ؛ فإنّ عدم تعرّض الشارع لبيان اعتباره مع كونه ممّا يغفل عنه العامّة قرينة على عدم وجوبه ، وإلّا لزم الإخلال ببيان الأحكام . ونظيره سائر ما قيل بلزومه في النيّة ، كقصد الحسن والمصلحة والشكر واللطف . ( 77 ) لتحقّق ما هو اللازم في المقام بذلك ، وهو إتيانه عباديّاً . ( 78 ) لما مرّ في المسألة السابقة . ( 79 ) فإنّ المتوضّي قد قصد الأمر الواقعي الفعلي وإن أخطأ في وصفه فتخيّل أنّه أمر بالتجديدي ، وهو أمر بالمطهِّر . وهذا غير ضارّ ، كالخطأ في وصف الوجوب والندب . ( 80 ) إذ المستفاد من أدلّة الباب أنّ الحدث أمر وحداني يستند إلى علل متعدّدة : فإن تقارنت اشتركت في التأثير ، وإن توالت كان المؤثّر هو الأوّل ، فلا يرفع الوضوء إلّاشيئاً واحداً . ( 81 ) من رجوع ذلك إلى عدم قصد الامتثال . ومن أنّه يلغو قصد التقيّد ويصحّ قصد الوضوء . ويمكن التفصيل بين أن يكون ما نوى عدمه هو الحدث الأوّل ، فلا يصحّ ، أو غيره فيصحّ .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 142 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي