ويعتبر فيها الإخلاص ( 66 ) ، فلو ضمّ إليها ما ينافيه بطل ، خصوصاً الرياء ، فإنّه إذا دخل في العمل على أيّ نحو أفسده ( 67 ) . وأمّا غيره
شرح
ويدلّ على اشتراطها دعوى الإجماع من عدّة « 1 » ، وأنّ الوضوء من العبادات بالإجماع والارتكاز في أذهان المتشرّعة .
ولا شبهة عقلًا وعرفاً في توقّف كلّ عبادة على النيّة .
( 66 ) بمعنى إيجاده بأحد الدواعي المذكورة بحيث يسند الفعل إليه وكان مستقلّاً في البعث وإن كان هناك قصود تبعيّة تؤكّده ، ولا يعتبر في صحّة العبادة عقلًا وشرعاً إلّاذلك .
ويدلّ على اعتباره إرسالهم له إرسال المسلّمات بحيث يظهر كونه بديهيّاً عندهم فضلًا عن كونه إجماعيّاً . ومادلّ من النصوص على أنّ اللَّه لا يقبل من الأعمال إلّاما كان خالصاً له كما سيأتي .
( 67 ) أي : كان دخله بأيّ نحو من الأقسام الأربعة الآتية ؛ للإجماع « 2 » منّا عدا المرتضى .
ولقوله تعالى : فَوَيْلٌ لِلْمُصلِّينَ . . . الَّذينَ هُمْ يُراءُونَ « 3 » . ولنصوص مستفيضة :
منها : صحيح ابن جعفر عليه السلام - في رجال تُامروا بالنار فتُسألوا عن حالهم - عن الكاظم عليه السلام : « كنّا نعمل لغير اللَّه فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممّن عملتم له » . « 4 »
ورواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في ملك صعد بحسنات العبد - عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« يقول اللَّه عز وجل : إجعلوها في سجّين ، إنّه ليس إيّاي أراد به » . « 5 »
وخبر مسعدة عن الصادق عليه السلام : « فاتّقوا اللَّه في الرياء ، إنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ! حبط عملك وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 72 / مسألة 18 ؛ غنية النزوع 2 : 52 ؛ منتهى المطلب 2 : 7 ؛ التنقيح الرائع 1 : 74 .
( 2 ) . القواعد والفوائد 1 : 79 ؛ جامع المقاصد 1 : 203 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 328 ؛ جواهر الكلام 2 : 96 .
( 3 ) . الماعون ( 107 ) : 4 - 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 70 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 71 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 69 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 11 ، الحديث 3 .