الأمرين : إمّا بقاء البلل حسّاً ، أو المتابعة عرفاً .
( مسألة 16 ) : إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه ( 62 ) ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف .
( مسألة 17 ) : لو لم يبق من الرطوبة إلّافي اللحية المسترسلة ففي كفايتها إشكال ( 63 ) . وكذا إن بقيت في غيرها ممّا هو خارج عن الحدّ ، كالشعر فوق الجبهة ، بل هو أشكل ( 64 ) .
ومنها : النيّة : وهي القصد إلى الفعل ، ولا بدّ من أن يكون ( 65 ) بعنوان الامتثال أو القربة .
شرح
( 62 ) لإطلاق الدليل الشامل لحال النسيان أيضاً .
( 63 ) من ظهور الأدلّة في لزوم كون المسح ببلل الوضوء ونداوته ، كصحيح الحذّاء عن الباقر عليه السلام : « ثمّ مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه » . « 1 »
والظاهر منه كونه من نداوة أعضائه ، وحينئذٍ : فيجب تقييد إطلاق الأخذ من اللحية بمقدارها الداخل في الحدّ ، فلا يشمل المسترسل .
وذلك كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها . . . فتمسح به مقدّم رأسك » . « 2 »
ومرسل خلف - فيمن نسي مسح رأسه - عن الصادق عليه السلام : « إن كان في لحيته بلل فليمسح به » . « 3 »
ومن أنّ إطلاق الأخذ من اللحية قرينة على كون المراد من نداوة الوضوء النداوة المنسوبة إليه عرفاً ولو كانت خارج الأعضاء .
( 64 ) لعدم وجود إطلاق فيه أصلًا .
( 65 ) فالنيّة أمر مركّب من إرادة الفعل وكون العلّة الغائيّة هي الربّ تعالى : إمّا حبّه أو أهليّته للعبادة أو قربه أو أمره أو دخول جنّته أو الفرار من ناره .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 391 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 407 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 1 .