ومنها : الموالاة بين الأعضاء ( 61 ) ؛ بمعنى : أن لا يؤخّر غسل العضو المتأخّر ؛ بحيث يحصل بسببه جفاف جميع ما تقدّم .
( مسألة 14 ) : إنّما يضرّ جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير وطول الزمان ، وأمّا إذا تابع عرفاً في الأفعال ، ومع ذلك حصل الجفاف بسبب حرارة الهواء أو غيرها ، لم يبطل وضوؤه .
( مسألة 15 ) : لو لم يتابع في الأفعال ومع ذلك بقيت الرطوبة من جهة البرودة ورطوبة الهواء ؛ بحيث لو كان الهواء معتدلًا لحصل الجفاف ، صحّ . فالعبرة في صحّة الوضوء بأحد
شرح
كما أنّ أخذ خبر الحميري الماضي « 1 » والحكم بالتخيير بين المقارنة وتقديم اليمين وتقييد الإطلاقات بغير صورة إرادة تقديم أحدهما أيضاً كذلك .
( 61 ) على المشهور فيما ذكره من معنى الموالاة . لعدّة نصوص :
منها : موثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « إذا توضّأت بعض وضوئك وعُرضت لك حاجة حتّى يبس وضوئك ، فأعد وضوئك ، فإنّ الوضوء لا يبعّض » . « 2 »
فيدلّ على أنّ وجوب الإعادة معلول لأمرين : الجفاف ، وكونه من جهة الفصل وطول الزمان ؛ فمعنى التعليل - حينئذٍ - أنّ الوضوء لا يبعّض من جهة الفصل ؛ فيكون بعض أعضائه في زمان وبعضه في زمان ، ومن جهة اليبس بأن يكون بعض أعضائه يابساً وبعضها رطباً .
ومنها : صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام : ربّما توضّأتُ فنفد الماء فدعوتُ الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئي ، فقال عليه السلام : « أعد » . « 3 »
فيعلم من الخبر السابق أنّ العلّة في قوله عليه السلام : « أعد » حصول الفصل واليبس ، إذاً فينتفي وجوب الإعادة بانتفاء أحد الأمرين ، ويترتّب الصحّة على الموالاة أو الرطوبة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 450 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 34 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 446 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 33 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 447 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 33 ، الحديث 3 .