تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ومنها : المباشرة اختياراً ( 53 ) ، ومع الاضطرار جاز بل وجب ( 54 ) الاستنابة ، فيوضّؤه الغير وينوي هو الوضوء ( 55 ) ، وإن كان الأحوط ( 56 ) نيّة الغير أيضاً . وفي المسح لا بدّ من أن يكون بيد المنوب عنه ( 57 ) وإمرار النائب ، وإن لم يمكن ، أخذ الرطوبة ( 58 ) التي في يده ومسح بها ، والأحوط مع ذلك ضمّ التيمّم لو أمكن .
شرح
( 53 ) للإجماع « 1 » على عدم جواز تولّي الغير ، ولظهور قوله تعالى : فاغْسِلُوا وُجُوهَكم « 2 » وغيره ؛ فإنّ ظاهر طلب فعل من شخص وجوب إيجاده بنفسه لا بالتسبيب ، إلّامع قيام القرينة كجملة يا هامانُ ابنِ لي صَرْحاً . « 3 » ( 54 ) لما ادُّعي « 4 » من إجماع أصحابنا ، ولصحيح ابن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : أنّه عليه السلام كان وجعاً شديد الوجع فأصابته جنابةٌ وهو في مكان باردٍ ، قال عليه السلام : « فدعوت الغلمة فقلت لهم احملوني فاغْسلوني ، فحملوني ووضعوني على خشبات ثمّ صَبّوا عليَّ الماء فَغَسلوني » . « 5 » ( 55 ) لأنّه عمله وعبادته وهو المأمور بإتيانه والسبب آلة . ( 56 ) لعلّه لاحتمال كون المورد من قبيل الاستنابة لا الاستعانة . ( 57 ) فإنّ المسح في حال الاختيار يلزم أن يقع بمباشرة اليد ، وهو ميسور . وأمّا الغَسل ، فاليد فيه كالآلة ، ولذا يجوز الغسل بأيّ عضو أو آلة كان . ( 58 ) لأنّه معنى الاستعانة الثابتة بالإجماع « 6 » في المورد . والاحتياط لعدم شمول الإجماع للمقام ، كالرواية .
هامش
( 1 ) . الانتصار : 118 ؛ المعتبر 1 : 162 ؛ منتهى المطلب 2 : 132 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 172 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) . غافر ( 40 ) : 36 . ( 4 ) . المعتبر 1 : 162 ؛ منتهى المطلب 2 : 133 ؛ مستند الشيعة 2 : 158 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 48 ، الحديث 1 . ( 6 ) . المعتبر 1 : 162 ؛ منتهى المطلب 2 : 133 ؛ مستند الشيعة 2 : 158 .