الوضوء ، أو طرأ بعده . نعم ، لو علم بوجود شيء في حال الوضوء ممّا يمكن أن لا يصل الماء تحته - وقد يصل وقد لا يصل - كالخاتم ، وقد علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل ، أو علم أنّه لم يحرّكه ، ومع ذلك شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا ، يُشكل الحكم بالصحّة ، بل الظاهر وجوب الإعادة ( 51 ) .
( مسألة 13 ) : لو كان بعض محالّ الوضوء نجساً فتوضّأ ، وشكّ بعده في أنّه طهّره قبل الوضوء أم لا ، يحكم بصحّته ( 52 ) ، لكن يبني على بقاء نجاسة المحلّ ، فيجب غسله للأعمال الآتية . نعم ، لو علم بعدم التفاته حال الوضوء يجب الإعادة على الظاهر .
شرح
( 51 ) لعدم جريان قاعدة الفراغ فيه ، لموثّق بكير بن أعين : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟
قال عليه السلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » . « 1 »
فيفهم من كلام الإمام عليه السلام الحكم بعد الإعادة وتعليله بالأذكريّة ، فلا يشمل صورة القطع بعدمها . وهذا مقيّد لإطلاق ما ذكر من أدلّة القاعدة .
ووجه الإشكال :
أوّلًا : كون الموثّق مضمراً .
وثانياً : احتمال كونه مسوقاً لبيان حكمة الحكم لا علّته .
وثالثاً : معارضته بحسن ابن أبي العلاء في الخاتم عند الوضوء عن الصادق عليه السلام : « تديره ، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة ، فلا آمرك أن تعيد الصلاة » . « 2 »
بحمل نسيان الإدارة على صورة احتمال وصول الماء تحته ، وعلى هذا فيكون الإطلاق أدلّة القاعدة محكّماً .
( 52 ) عملًا بقاعدة الفراغ . وأمّا الحكم بنجاسة المحلّ ، فللاستصحاب .
والعلم الإجمالي ببطلان أحدهما لا يوجب تعارضهما ؛ لعدم لزوم مخالفة عمليّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 468 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 41 ، الحديث 2 .