( مسألة 12 ) : إذا شكّ في وجود الحاجب ( 44 ) قبل الشروع في الوضوء أو في الأثناء ، لا يجب الفحص ( 45 ) ، إلّاإذا كان منشأ عقلائي لاحتماله ، وحينئذٍ يجب حتّى يطمئنّ بعدمه ( 46 ) .
وكذا يجب ( 47 ) فيما إذا كان مسبوقاً بوجوده . ولو شكّ بعد الفراغ ( 48 ) في أنّه كان موجوداً أم لا ، بنى على عدمه وصحّة وضوئه ( 49 ) . وكذا إذا كان موجوداً وكان ملتفتاً
شرح
( 44 ) في المسألة فروع ثمانية كما ستأتي ، والأوّلان منها مجرى قاعدة الامتثال والاشتغال ، والبواقي مجرى قاعدة الفراغ .
( 45 ) كيفيّة امتثال الأوامر والنواهي موكولة إلى المخاطب بها في غير العبادات قطعاً ، وفيها على وجه ، والعقلاء لا يعتنون بكلّ احتمال .
( 46 ) لقاعدة الاشتغال في الفرعين ، والتفصيل بينهما باشتراط حصول الظنّ في الأوّل والعلم في الثاني ، يدفعه عدم الفرق مع كون المدرك القاعدة .
( 47 ) لاستصحاب بقائه .
( 48 ) هنا صور :
الأولى : الشكّ في وجود المانع حين العمل مع عدم علم في البين .
الثانية : الصورة مع العلم به بعده .
الثالثة : العلم بوجوده حين العمل .
وعلى التقادير ، إمّا أن يعلم بأذكريّته حين العمل أو يحتملها ، وإمّا أن يعلم بعدمها ، والمولّف رحمه الله فصّل بينهما في الصورة الثالثة ولم يفصّل في الأوّلتين ، وكان الأولى مراعاة الترتيب والتفصيل .
( 49 ) للشكّ فيها من جهة احتمال ترك جزء منه ، فتجري قاعدة الصحّة في فعل نفسه المسمّاة بقاعدة الفراغ المسلّمة عند الأصحاب ، والمدّعى عليها الإجماع « 1 » مستفيضاً أو متواتراً .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 2 : 573 - 574 .