فيه ( 32 ) مطلقاً ، وأمّا بالاغتراف منه فلا يصحّ مع ( 33 ) الانحصار به ، ويتعيّن التيمّم . نعم ، لو صبّه في الإناء المباح ( 34 ) صحّ ، ولو تمكّن من ماء آخر مباح ، صحّ بالاغتراف ( 35 ) منه ؛ وإن فعل حراماً من جهة التصرّف في الإناء .
( مسألة 9 ) : يصحّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة ( 36 ) ، بل في البيت المغصوب إذا
شرح
وأمّا بناءً على اشتراط الأمر في الصحّة ، فالأمر كما ذكر في صورة عدم الحصر ، وفي الحصر يبطل مطلقاً ويتعيّن التيمّم .
( 32 ) لانطباق عنوان التصرّف في مال الغير عليه ، فتسري الحرمة إلى العبادة فتبطلها مع الانحصار وعدمه .
( 33 ) لسقوط أمره - حينئذٍ - بتعذّر الماء شرعاً .
لكنّ القول بالصحّة غير بعيد ؛ لوجود ملاكها .
( 34 ) لحدوث الأمر بالوضوء - حينئذٍ - بصيرورته واجداً للماء ولو بالعصيان .
( 35 ) لعدم سقوط أمر الوضوء حينئذٍ .
( 36 ) المغصوبة نفسها دون فضائها وأرضها ، كان هو الغاصب أو غيره ، توقّف الوضوء على الكون تحتها ؛ لحَرّ أو برد أو لا ؛ لأنّ ذلك لا يعدّ تصرّفاً بل انتفاعاً ، كالاستظلال بجدار الغير والنظر في مرآته وبستانه .
وتوهّم أنّ الانتفاع بالشيء - إذا كان ذا ماليّة - يصير ملكاً لصاحبه ، واستيفائه تصرّف فيه ، فمنافع الخيمة مال مملوك لصاحبها عند الحاجة إليها وغير مال وغير مملوك عند عدمها ، والاستيفاء تصرّف فيها على الأوّل فيحرم ، ويبطل أيضاً إذا كان استيفاءً عباديّاً ، وانتفاع بالعين فقط على الثاني فلا يحرم ، وهذا بخلاف العين ؛ فإنّها مملوكة مطلقاً كانت مالًا أم لا .
فيه : أنّه إن قلنا بأنّ المحرّم هو التصرّف في مال الغير دون الانتفاع به ، كما هو مفاد التوقيع الشريف : « فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » « 1 » ، فلا يحرم الانتفاع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 386 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .