كانت أرضه مباحة .
( مسألة 10 ) : لا يجوز الوضوء ( 37 ) من حياض المساجد والمدارس ونحوهما ؛ في صورة الجهل بكيفية الوقف ( 38 ) ، واحتمال
شرح
وإن كان ذا ماليّة ، وحرمة استيفاء المالك منافع ما آجره ؛ لأنّه تصرّف فيما ليس له وإن كان لنفسه ، فالانتفاع بالخيمة والجدار والنار والسراج والمرآة ونحوها بغير رضاه بما لا يعدّ تصرّفاً عرفاً محلّل ، وإن كان مرغوباً فيه جدّاً .
ولا مانع من القول بعدم ملك الشخص منفعة لا تتوقّف على التصرّف ، فالانتفاع بمال الغير بما لا يعدّ تصرّفاً فيه وإن كان له ماليّة جائز . هذا مع أنّه على الحرمة لا ينطبق الانتفاع من الخيمة على الوضوء ، فلا بطلان .
نعم ، لو قلنا بحرمة الانتفاع بمال الغير أيضاً عملًا بموثّق سماعة : « لا يحلّ دم امرئٍ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفس منه » « 1 » . كان الانتفاع حراماً والوضوء صحيحاً .
( 37 ) لأصالة عدم حلّيّة التصرّف له الثابت قبل الوقف ، أو أصالة حرمة التصرّف في الأموال مالم يعلم الحلّيّة ؛ لقوله عليه السلام : « لا يحل مال إلّامن وجه أحلّه اللَّه » « 2 » . على إشكال فيه .
( 38 ) « الوقف » لغة : السكون والإسكان ، واصطلح في عرف الشرع في إخراج الشخص المال عن ملكه بالتحرير أو بإدخاله في ملك غيره وجعله موقوفاً محبوساً عن الانتقالات الاعتباريّة - كالبيع والهبة - لتدرّ منافعه وتسبّل ثمرته على أشخاص أو عناوين أو جهات .
وعليه فيقع الشكّ - أحياناً - في شمول إنشاء بتملّك العين أو تسبيل الثمرة على بعض الأشخاص والجهات ، ومقتضى الأصل عدمه .
وتوهّم تحقّق الإنشاء قطعاً ، وأصالة عدم لحاظ العموم معارض بأصالة عدم لحاظ الخصوص باطل بأنّ ثبوت لحاظ العموم بعدم الخصوص مثبت .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 538 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 2 .