تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
عليه من الأنهار الكبيرة ( 28 ) من القنوات وغيرها وإن لم يعلم رضا المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين . نعم ، مع النهي منهم أو من بعضهم يشكل الجواز ( 29 ) . وإذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره ( 30 ) دونه . ( مسألة 8 ) : لو كان ماء مباح ( 31 ) في إناء مغصوب ، لا يجوز الوضوء منه بالغمس
شرح
يُسنّي مسنّاة فيحمل الماء فيسقي به ثمّ يستغني عنه فقال : فلا تبعه ولكن أعره جارك ، وعن النطاف ، وهو أن يكون له الشرب فيستغني عنه فيقول : لا تبعه ، أعره أخاك » « 1 » ، والمراد الماء المملوك . وخبر عقبة : « قضى النبيّ صلى الله عليه وآله : لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء » « 2 » ، ومرسل الصدوق : « قضى عليه السلام أن لا يمنعوا فضل ماء ولا يبيعوا فضل كلاء » « 3 » . فالنهي بالنسبة إلى المملوك من العنوانين - سواء أريد من الخبرين : خصوصهما أو الأعمّ - تنزيهيّ سيق لسان حسن اشتراك الغير ، فعلم أنّ الدليل هو السيرة . ( 28 ) السيرة جارية في الصغيرة منها أيضاً ، ولا بأس بالعمل على طبقها . ( 29 ) لعدم شمول السيرة لهذه الصورة ، مع أنّ الشكّ فيه كافٍ أيضاً ؛ لأنّها دليل لبّي . ( 30 ) للسيرة المذكورة ، لكن في بعض مواردها تأمّل . ( 31 ) إمّا أن يكون ذلك مع الانحصار أو مع عدمه ، وعلى التقديرين : إمّا أن يتوضّأ بالغمس أو بالاغتراف أو يصبّ الماء منه ، فالصور ستّ . وحكمها : أنّه بناءً على عدم لزوم الأمر في صحّة العبادة وكفاية الملاك يصحّ الوضوء بالاغتراف ويبطل بالصبّ . إلّاأن يقصد الغسل بإمرار اليد بعده وبالغمس أيضاً ، إلّاأن يكون الظرف كبيراً جدّاً بحيث لا يعدّ الغمس إلّاتصرّفاً في المظروف دونه ، ولا فرق في ذلك بين الحصر وعدمه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 419 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 420 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 238 / 3872 ؛ وسائل الشيعة 25 : 420 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 7 ، الحديث 3 .