شرح
بالسيرة القطعيّة فتخصّص بها عموم لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ « 1 » ، « والناس مسلّطون » « 2 » ، و « لا يحلّ مال امرئٍ مسلم » « 3 » وغيرها ، وحيث إنّ المخصّص لبّي صامت يكون المرجع في مورد الشكّ - كصورة نهي المالك - العمومات .
وثانياً : بعدم كون تلك الأعمال تصرّفاً حقيقة ، فهي كالاستضاءة والاصطلاء بنار الغير ونوره ، فخروجها تخصّصي .
وفيه : أنّها تصرّف وجداناً ، لا انتفاع محض .
وثالثاً : بانصراف العمومات عنها فتكون أصالة الإباحة محكّمة .
وفيه : أنّه لا وجه لدعوى هذا الانصراف .
ورابعاً : بلزوم الحرج من الاجتناب ، فتكون أدلّته حاكمة على عمومات المنع .
وفيه : أنّه يختصّ الجواز - حينئذٍ - بموارد الحرج ، وهي قليلة والفتوى عامّة .
وخامساً : بتخصيصها بأدلّة خاصّة ، كخبر ابن سنان : سألته عن ماء الوادي ، فقال عليه السلام : « إنّ المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء » « 4 » .
وفيه : أنّه - مع ضعف السند - لو أريد الاشتراك فيها مطلقاً حتّى في القليل المملوك منها كان مخالفاً للإجماع والسيرة ، بل والضرورة . ولو أريد المملوك الكثير - كمورد المسألة - لزم تخصيص الأكثر ، فاللازم حملها على الأقسام المباحة منها ، أو على أنّه يستحبّ أن يشرك أربابها المسلمين فيها ، كما في خبر أبي بصير : « نهى النبيّ صلى الله عليه وآله عن الأربعاء ، وهي أن
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
( 2 ) . عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 ؛ الخلاف 3 : 176 / مسألة 290 .
( 3 ) . عوالي اللآلي 1 : 222 / 98 ؛ وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 ؛ الفصول المهمّة للحرّ العاملي 2 : 454 ، كتاب الغصب ، الباب 3 ، الحديث 1 ؛ كنز العمّال 1 : 92 / 397 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 417 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 5 ، الحديث 1 .