تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
إمكان ( 14 ) أن يتوضّأ بأحدهما ويصلّي ، ثمّ يغسل محالّ الوضوء بالآخر ، ثمّ يتوضّأ به ويعيد صلاته ثانياً . ( مسألة 3 ) : لو لم يكن عنده إلّاماء مشكوك إضافته وإطلاقه ، فلو كان حالته السابقة الإطلاق يتوضّأ به ( 15 ) ، ولو كانت الإضافة يتيمّم ، ولو لم يعلم الحالة السابقة ( 16 ) يجب
شرح
مقدّميّ ليصل إلى التيمّم ، أو ندبيّ إرشاديّ لئلّا يبتلي بتنجّس البدن احتمالًا أو قطعاً ظاهراً أو واقعاً - أو وجوبيّ إرشاديّ بناءً على كون التوضّؤ بالماء النجس حراماً ذاتيّاً . ( 14 ) هذا هو مقتضى الاحتياط في العلم الإجمالي لولا النصّ ، لا سيّما إذا كان كلا المشتبهين ، أو ما يتوضّأ به ثانياً كرّاً ، وإن كان يبتلي بنجاسة البدن بعد استعمال الماء الثاني فيما إذا كان كلاهما ، أو الماء الثاني قليلًا . ثم انّه قد يقال « 1 » ببطلان العمل بالاحتياط المزبور ؛ للنصّ السابق . لكنّ الظاهر أنّ النصّ رخصة لتسهيل الأمر ، أو إرشاد إلى عدم الابتلاء بالخبث ، لا سيّما في مورده الذي هو القليلان . ( 15 ) استصحاباً لها . ( 16 ) أو علم بطروّ حالتي الإضافة والإطلاق عليه ولم يعلم المتقدّم والمتأخّر ، فهنا صورتان . والفرق أنّه على الأوّل يمكن إحراز موضوع وجوب التيمّم باستصحاب عدم الإطلاق الأزلي دون الثانية . وكيف كان : فالحكم إمّا وجوب الاحتياط كما في المتن ، أو تعيّن التيمّم - كما قيل « 2 » - بتقريب أنّ ظاهر آية الوضوء ترتّب حكم التيمّم على غير المتمكّن من تحصيل الطهارة المائيّة ، وحيث إنّ المكلّف هنا محكوم بعدمها حتّى بعد التوضّي بذلك - فهو غير متمكن منها - فقد احرز موضوع التيمّم . وأمّا حكم الشارع بعدم الطهارة بعد التيمّم أيضاً
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 196 / مسألة 153 ؛ المعتبر 1 : 104 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 89 - 90 ؛ جواهر الكلام 1 : 304 . ( 2 ) . العروة الوثقى 1 : 112 / مسألة 151 .