به ، فإذا انحصر الماء في المشتبهين ( 13 ) ، يتيمّم للصلاة حتّى مع
شرح
( 13 ) المائان المشتبهان ، إمّا قليلان أو كثيران أو مختلفان ، وعلى التقادير ، إمّا أن ينحصر الماء فيهما أو لا .
وعلى التقادير ، صور التوضّؤ أربع :
التوضّؤ بواحد منهما والصلاة بعده .
التوضّؤ بكليهما والصلاة .
التوضّؤ بواحدٍ منهما ، ثمّ غسل محالّ الوضوء بالآخر ، ثمّ التوضّؤ به والصلاة .
التوضّؤ بواحد والصلاة بعده ، ثمّ غسل محالّه بالآخر ، ثمّ التوضّؤ به والصلاة بعده أيضاً .
أمّا الأوّل فلا وضوء ولا صلاة له ظاهراً ؛ لاستصحاب الحدث ، ولا فرق بين غسل محالّ الوضوء بماء آخر - في صورة عدم الحصر - وعدمه إلّافي تحصيل الطهارة الخبثيّة الواقعيّة .
وأمّا الثاني فلا وضوء له ظاهراً ، ولا صلاة واقعاً للقطع بنجاسة بدنه . ولا فرق حينئذٍ بين القليلين والكثيرين والمختلفين وتقديم الوضوء بأيّهما ، حتّى إذا أخّر الوضوء بالكثير وتوضّأ بالارتماس ؛ لنجاسة محلّ المسح .
وأمّا الثالث فلا إشكال في حصول الطهارة الحدثيّة له ، وأمّا الصلاة ، فإن كان ما توضّأ به أخيراً قليلًا بطلت ظاهراً ؛ لابتلائه باستصحاب نجاسة البدن ، وإلّا صحّت أيضاً .
وأمّا الرابع فلا إشكال في تحقّق طهارة وصلاة صحيحتين .
ثمّ إنّه لو خلّينا والأدلّة الأوّليّة في المقام لوجب تحصيل الطهارة المائيّة والصلاة بها مهما أمكن ، كما في القسم الرابع وبعض صور الثالث .
إلّا أنّ هنا ما يدلّ بإطلاقه على وجوب التيمّم في جميع الصور ، كموثّق سماعة وخبر عمّار في إناءين أحدهما قذر ، قال عليه السلام : « يهريقهما ويتيمّم » « 1 » ، والأمر بالإهراق ندبيّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 151 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2 و 14 ؛ 1 : 169 ، كتابالطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 12 ، الحديث 1 .