فلو توضّأ والحال هذه بطل ( 11 ) .
( مسألة 2 ) : المشتبه بالنجس بالشبهة المحصورة ، كالنجس في عدم ( 12 ) جواز التوضّؤ
شرح
التسهيل في رفعه ، فهو باقٍ لو تحمّل العبد الحرج في الامتثال . أو لوجود ملاكه ؛ إذ الحرج يرفع الحكم دون الملاك . فالدليل المحكوم كان دالّاً على الوجوب مطابقة ، وعلى الملاك التزاماً ، كسائر أدلّة الأحكام . والحاكم لا يعارض إلّاالمطابقة ، والدلالة الحاكية عن الملاك باقية .
وقد يقال : إنّ أدلّة بدليّة التيمّم أيضاً كاشفة عن ذاك الملاك ؛ فإنّ معناها بدليّة الملاك غير الملزم مع المزاحم عن الملاك الملازم .
وإن قلنا بكون تحمّله مبغوضاً - كما في بعض الموارد الأخر - كان باطلًا ولا دليل على وجود الملاك حينئذٍ .
وأمّا الضرر والمراد به : سببيّة الوضوء للهلاك أو المرض أو النقص ، فأدلّة نفي الضرر الحاكمة المحرّمة له محقّقة لموضوع التيمّم شرعاً ، ونظيره الأدلّة الخاصّة الدالّة على تحريم الإضرار المعارضة مع الآية « 1 » بالعموم من وجه المقدّمة عليها بالقرائن ، ولو فرض الضرر غير مبغوض كانت الأدلّة الحاكمة دالّة بالالتزام على جواز التيمّم ، والوضوء باطل .
وأمّا الخوف من استعمال الماء لنفسه أو لغيره ، فالدليل على صحّة التيمّم الأدلّة الخاصّة المقيّدة لإطلاق الآية ، ولا يصحّ الوضوء حينئذٍ ؛ لعدم الأمر بعد التقييد كسابقه ، ولابدّ على الفرضين من التصرّف في قوله : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً « 2 » ، فتأمّل .
( 11 ) لعدم الأمر فيها بالوضوء فيبطل .
( 12 ) هنا أمور :
الأوّل : قد يكون للمعلوم بالإجمال أحكام بعضها تكليفيّة بواسطة واحدة ، كحرمة
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .