ورفع الحاجب ( 6 ) عنه . والأحوط اشتراط إباحة المكان ( 7 ) - أيالفضاء الذي يقع فيه الغسل والمسح - وكذا إباحة المصبّ إن عدّ الصبّ تصرّفاً في المغصوب عرفاً ، أو جزءاً أخيراً للعلّة التامّة ، وإلّا فالأقوى عدم البطلان ، بل عدم البطلان مطلقاً فيه ( 8 ) وفي غصبية المكان لا يخلو من قوّة ، وكذا إباحة الآنية ( 9 ) مع الانحصار ، بل ومع عدمه أيضاً إذا كان
شرح
بالملاقاة حتّى عند التطهير به امتنع احتساب غسل التطهير وضوء أيضاً ؛ لما عرفت من اشتراط طهارة مائه قطعاً ، فالشرط مسلّم ، إلّاأنّه يرجع إلى اشتراط طهارة الماء .
( 6 ) شرطاً عقليّاً لتحقّق الموضوع ، لا شرعيّاً تعبّديّاً .
( 7 ) مكان الشيء فراغه المتوهّم ، وهو أمر اعتباريّ ، ولذا فسّره بالفضاء ، وحينئذٍ :
فحقيقة الوضوء إمّا أن تكون إجراء الماء على المحلّ ، وتنديته ، مع كون تحريك اليد - مثلًا - مقدّمة له ، أو يكون التحريك أيضاً داخلًا في ماهيّته ، وعلى أيّ ، يكون الجري والتحريك الحاصل في الفضاء المغصوب من اجتماع عنواني الأمر والنهي ، فيقدّم الثاني ؛ لكون الأوّل عباديّاً كما عرفت .
لكن فيه : انصراف أدلّة التصرّف عن هذا النوع عرفاً ، ولو سلّمنا شمولها للتصرّف في الفضاء مطلقاً . ولذا قوّى الماتن الصحّة ، وهذا لا فرق [ فيه ] بين الانحصار وعدمه .
( 8 ) لأنّ الوضوء مقدّمة للتصرّف المحرّم ، ومقدّمة الحرام ليست حراماً حتّى يجتمع العنوانان في عمل واحد عبادي . اللّهُمّ إلّابناءً على الحرمة الموصلة ، أو ما قصد الإيصال منها ، أو كونها مبغوضة من حيث التجرّي ، والكلّ مخدوش .
( 9 ) الوضوء منها تارةً يكون بالارتماس فيها ، وأخرى بالاغتراف منها ، وعلى التقديرين : إمّا أن تنحصر في ذلك أو لا . ولو فرض أنّ الارتماس لا يعدّ تصرّفاً في الآنية لكبرها - مثلًا - خرج عن محلّ البحث .
ثمّ إنّه لا أمر في صورة الانحصار ، غمس يده أو اغترف . ولا يمكن تصحيح الوضوء بوجود الملاك على الارتماس ؛ لعباديّة مورد العنوانين ، ويمكن ذلك في الاغتراف .
والأمر ثابت مع عدم الانحصار ، لكن الارتماس كسابقه ، والاغتراف أولى بالصحّة .