( مسألة 20 ) : يجوز المسح على القناع والخُفّ والجورب وغيرها عند الضرورة ( 55 ) ؛
شرح
التدريجي لا تقاوم الإطلاقات .
وتوهّم أنّه يلزم حدوث المسح في غير مورد الوضع ، ولا يحصل ذلك في الفرض ، مدفوع بعدم اشتراطه ، وإلّا لزم فيما لو وضع الكفّ عن نصف الظهر وجرّه في النصف الآخر عدم تحقّقه في النصف الأوّل ، وهكذا . فالمسح الدفعي كالتدريجي .
( 55 ) أمّا في التقيّة : فللإجماع « 1 » عليها ، بل كادت تكون من ضروريّات مذهب الشيعة ، ولأخبارها المتواترة . « 2 »
ولخبر أبي الورد المنجبر - في المسح على الخفّين - عن الباقر عليه السلام ، فقلت له : هل فيهما رخصة ؟ فقال عليه السلام : « لا إلّامن عدوّ تتّقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك » . « 3 »
وظاهره كونه مجزياً عن الواقع ، لا مجرّد الجواز تكليفاً .
وأمّا قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً : شرب المسكر ، ومسح الخفّين ، ومتعة الحجّ » « 4 » ، وصحيحه الآخر : « لا يتّقى في ثلاثة » ، قلت : وما هنّ ؟ قال : « شرب المسكر ، والمسح على الخفّين ومتعة الحجّ » ، « 5 » وغيرهما ؛ فهو محمول على أنّ هذه الثلاثة لا يرفع اليد عنها بالضرر النوعي ، بل بالضرر الشخصي ، أو على أنّ موضوع التقيّة منتفٍ فيها ، لوجود الاختلاف بينهم فيها .
وأمّا في البرد وغيره ، فلعمومات نفي الضرر والحرج ؛ فتكون المباشرة الضرريّة أو الحرجيّة مرفوعة ويبقى أصل المسح .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 217 / مسألة 184 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 172 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 172 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 38 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 38 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 5 ) . الكافي 6 : 415 / 12 ؛ وسائل الشيعة 1 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 38 ، الحديث 1 .