( مسألة 18 ) : لا بدّ في المسح من إمرار الماسح ( 53 ) على الممسوح ، فلو عكس لم يجز . نعم ، لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح .
( مسألة 19 ) : لا يجب في مسح القدمين وضع أصابع الكفّ - مثلًا - على أصابعهما وجرّها إلى الحدّ ، بل يجزي ( 54 ) أن يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم ، ثمّ يجرّها قليلًا بمقدار يصدق عليه المسح .
شرح
ميسوراً للمسح المعسور ، وبدلًا عند الحرج أو الثاني ؛ فتوهّم أنّه الأوّل .
لكن يردّه أنّه بعد التفات أهل العرف بوجوب أمرين : رطوبة الكفّ ، وكونها من ماء الوضوء ، وبسقوط الثاني بالتعسّر ، كان الميسور عندهم هو المسح بالماء الجديد .
وأمّا وجه انضمام التيمّم ، فللخدشة في حجّيّة قاعدة الميسور ، فإذا شكّ في ذلك تولّد علم إجماليّ بوجوب الوضوء الميسور ووجوب التيمّم ، فيلزم انضمامه أيضاً .
لكنّ الظاهر حجّيتها ، فتكون حاكمة على أدلّة التيمّم ؛ فإنّ موضوعها عدم القدرة على الوضوء الصحيح ، والقاعدة تنفيه وتحكم بالقدرة عليه .
( 53 ) « المسح » إن عدّي بنفسه أو بباء الإلصاق فهو إمرار الشيء على الشيء ، والماسح :
المارّ ، والممسوح : الممرور عليه .
وإن عُدّي بعن - كمسحت الشيء عن الشيء - فهو بمعنى الإزالة ، فالماسح : الآلة ، والممسوح : المزال . وكذا إن ذكر بباء السببيّة ، لكنّ الماسح - حينئذٍ - مدخول الباء .
وحيث إنّ الباء في الآية الشريفة زائدة أو للإلصاق ، فإمرار اليد وكونها ماسحاً وكون الرأس ممسوحاً مأخوذ من مفهوم المسح المذكور فيها .
( 54 ) لصدق المسح بين المبدأ والمنتهى بذلك .
وأمّا صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام : « فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين » . « 1 » فهو مسوق لبيان استيعاب الكفّ عرضاً في مقابل الإصبعين ، فدلالته الضمنية على المسح
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 24 ، الحديث 4 .