أو لحيته أو غيرهما ومسح بها ، وإن لم يمكن الأخذ منها أعاد الوضوء ( 50 ) ، ولو لم تنفع الإعادة من جهة حرارة الهواء أو البدن - بحيث كلّما توضّأ جفّ ماء وضوئه - مسح بالماء الجديد ( 51 ) ،
شرح
لصحيح الأخوين : « ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماءاً جديداً » « 1 » ، وفي صحيح زرارة : « ولم يعدهما في الإناء » « 2 » .
فالعناية الخاصّة لبيان عدم إعادة اليد إلى الإناء ، وعدم تجديد الماء يعني اشتراط ذلك ، وليس كسائر ما يحكيه الراوي من فعل الإمام عليه السلام ، أو الإمام عليه السلام من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله قابلًا لدعوى إجمال الفعل ، أو حمله على الاستحباب .
وأمّا لزوم تقديم الأخذ من بلّة اللحية على بلّة الحاجب والأشفار ، كما في مرسل خلف والصدوق ، فغير ظاهر ؛ لضعف الدلالة لو قلنا بانجبار السند ، فراجع . « 3 »
( 50 ) لقاعدة الاشتغال ، وعدم سقوط جميع أفراد الكلّي المكلّف بعدم القدرة على بعضها .
ولإطلاق ما دلّ على لزوم كون البلّة من الوضوء كمكاتبة ابن يقطين « 4 » ، ولازمه - حينئذٍ - تجديده .
ويؤيّده إطلاق مرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام : « وإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء » . « 5 »
( 51 ) لوجوه :
أوّلها : اقتضاء إطلاق الآية الشريفة جواز المسح حتّى بالماء الخارج لو لم نقل باقتضائه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 6 و 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 407 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 1 و 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 444 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 32 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 8 .