والأحوط الجمع ( 52 ) بين المسح باليد اليابسة ، ثمّ بالماء الجديد ، ثمّ التيمّم .
شرح
الجواز بدون الماء . وثبوت تقييده بماء الوضوء من الأدلّة السابقة غير مانع من التمسّك به في المقام ؛ لعدم إطلاق في أدلّة الشرط ؛ فإنّ غايتها التزام الإمام عليه السلام بالمسح بنداوة الوضوء ، وليس ذلك مثل التصريح بالاشتراط حتّى يكون له إطلاق .
ثانيها : قاعدة الميسور .
والإشكال في سندها : بأنّ مدركها النبويّ « 1 » والعلويّان « 2 » غير سديد ؛ لأنّها كسائر القواعد ليست تأسيسيّة بل عقلائيّة إمضائيّة ، ويكفي فيه عدم الردع فضلًا عن المرسلات المشهورات .
وفي دلالتها : بأنّ مقتضاها كفاية المسح باليد اليابسة ، بل ترك المسح رأساً باطل ؛ لفهم العرف من نصوص المسح بنداوة الوضوء أمرين : المسح بالنداوة ، وكونها من الوضوء ، فالمسح بالماء الجديد ميسور للمسح المعسور .
وثالثها : رواية عبد الأعلى « 3 » ؛ فإنّ المشار إليه بكلمة « هذا » فيها : كلّ موضوع أوّلي له حكم واقعي تعسّر العمل به بذلك أو تعذّر ، وهنا ما يمكن أن يكون بدله الميسور أو المقدور ، فهداه الإمام عليه السلام إلى أن يستفيد من الآية الشريفة ارتفاع حكمه الأوّل بالحرج والعجز وقيام البدل مقامه كالمسح على الحائل ، والمسح بالماء الجديد كذلك .
وتوهّم أنّ مفاد قاعدة الحرج والضرر نفي الحكم لا إثباته فاسد في المقام لقوله عليه السلام :
« إمسح على المرارة » « 4 » . هذا ولكن سند الحديث مخدوش .
( 52 ) وجه الجمع بين المسح باليد اليابسة ، والماء الجديد هو اختلاف النظر في أنّ مصداق الميسور في المقام هل هو الأوّل ؛ لاحتمال كونه من مصاديق الآية الشريفة ،
و
هامش
( 1 ) . كنز العمّال 1 : 181 / 916 ؛ عوالي اللآلي 4 : 58 / 206 .
( 2 ) . عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 و 207 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 .