يكون بتمام الكفّ . وما تقدّم في مسح الرأس : من جفاف الممسوح ، وكون المسح بما بقي في يده من نداوة الوضوء ، يجري في القدمين ( 46 ) أيضاً .
( مسألة 16 ) : الأحوط المسح بباطن الكفّ ، وإن تعذّر مسح بظاهرها ، وإن تعذّر مسح بذراعه ، وإن كان الأقوى جوازه بظاهرها ( 47 ) بل بالذراع اختياراً .
( مسألة 17 ) : إذا جفّت رطوبة ( 48 ) الكفّ أخذ من سائر ( 49 ) مواضع الوضوء من حاجبه
شرح
ثمّ إنّه قد يستشهد على الاستيعاب عرضاً بخبر عبد الأعلى : عثرتُ فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال عليه السلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ، إمسح عليه » « 1 » ، فإنّ وضع المرارة على الإصبع لا يستلزم عدم إمكان المسح على البواقي ، فلولا ارتكاز الاستيعاب في ذهنه لما تحيّر في أمر المرارة . وجواب الإمام عليه السلام بعدم لزوم المباشرة في مقدار الجبيرة تقرير لمرتكزه .
لكن قد يرد بظهوره في أنّ السائل كان معتقداً لأمر - وهو وجوب مسح الجميع حتّى محلّ الجبيرة - وجاهلًا لآخر - وهو عدم وجوب المباشرة مع الحرج - والإمام عليه السلام أزال جهله البسيط ولم يتعرّض للمركب ، ولعلّه أخّر ذلك لجهة .
( 46 ) لوحدة دليل الأمرين ، فراجع .
( 47 ) مرّ « 2 » الكلام فيه في المسألة الرابعة عشر .
( 48 ) كان الكلام في المسألة الرابعة عشر والسادسة عشر في آلة المسح وحال الماسح ، والكلام هنا في الرطوبة الممسوح بها .
( 49 ) مقتضى إطلاق الآية الشريفة « 3 » جواز المسح حتّى بالماء الخارج ، لو لم نقل باقتضاء الجواز بدون الماء .
إلّا أنّ الانصراف والسيرة وبعض النصوص البيانيّة تثبت اشتراطه برطوبة الوضوء ؛
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 .
( 2 ) . تقدّم في الصفحة : 104 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .