القدم ، ولا تقدير للعرض ، فيجزي ما يتحقّق به ( 45 ) اسم المسح ، والأفضل بل الأحوط أن
شرح
فكذا في العكس ، وإلّا لزم القول بالتفصيل ، وهو مخدوش بأنّ « من » ك « إلى » في احتمال دخول الغاية وخروجها ، بل الظاهر فيهما عدم الدخول .
وفيه : عدم الدليل على أنّ « إلى » بمعنى مع ، وأمّا الخبر ، فكلمة « من » ك « إلى » محتمل لدخول الغاية وخروجها ، بل الظاهر عدم الدخول .
( 45 ) لشهرة كادت تكون إجماعاً « 1 » ، وللإجماع المدّعى « 2 » ، ولصحيح الأخوين : « وإذا مسحت بشيء من رأسك ، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزئك » « 3 » .
وفيه : أنّه لو دلّ على كفاية البعض في العرض لدلّ على ذلك في الطول أيضاً .
وصحيح زرارة في تفسير الآية الشريفة : « ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه ، فقال : وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فعرفنا أنّ المسح على بعضها » « 4 » ؛ أي : على بعضها في العرض ؛ لما عرفت من الاستيعاب في الطول . ويحتمل إرادة مجموع الظاهر من البعض في مقابل مسح الظاهر والباطن جميعاً .
وأمّا صحيح البزنطي : « فوضع كفّه على الأصابع ، فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم » ، فقلت : لو أنّ رجلًا قال بإصبعين من أصابعه هكذا ؟ فقال عليه السلام : « لا ، إلّابكفّيه كلّها » « 5 » ، وكذا خبر معمّر بن عمر « 6 » فمحمولان على الاستحباب ؛ لعدم قائل بالوجوب .
ومنه يعلم وجه الأفضلية والأحوطية .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 2 : 291 .
( 2 ) . المعتبر 1 : 15 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 171 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 427 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 4 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 5 .