شرح
على غيره أيضاً . فلو فرض اشتراكه في اللغة كفى بظهور معاقد الإجماعات وصراحة البعض في تعيين المراد .
الثاني : يدلّ عليه من النصوص صحيح البزنطي : « فوضع كفّه على الأصابع ، فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم » « 1 » ؛ فإنّ مقتضى كون الظاهر بدلًا عن الغاية أنّ المراد : أعالي القدم وقبّتها ؛ إذ ليس جميع ظاهرها غاية للمسح بل هو ممسوح . اللهم إلّاأن يكون المراد : إلى انتهاء ظاهر القدم ، فيوافق قول العلّامة .
وحسنة ميسّر : « ثمّ وضع يده على ظهر القدم » ، ثمّ قال : « هذا هو الكعب » « 2 » ، وخبره الآخر :
« الوضوء واحد ، ووصف الكعب في ظهر القدم » « 3 » .
ونصوص مستفيضة « 4 » دلّت على جواز المسح من دون استبطان الشراك ، وهو في الغالب على الكعب ، فعلى القول بالمفصل يلزم : إمّا عدم لزوم الاستيعاب ، أو جواز المسح على الشراك .
الثالث : هل الكعب داخل في الغاية ، أو خارج ؟ وجهان :
قيل بالأوّل « 5 » ؛ لأنّ « إلى » هنا بمعنى مع ، كما في المرافق .
ولخبر يونس قال : أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى ، يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم « 6 » .
والمراد من « الأعلى » رؤوس الأصابع . وحيث إنّ في المسح من الكعب يكون داخلًا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 24 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 391 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 435 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 .
( 5 ) . مفتاح الكرامة 2 : 432 ؛ جواهر الكلام 2 : 214 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 407 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 20 ، الحديث 3 .