المفصل ( 43 ) على الأحوط طولًا ، وإن كان الأقوى كفايته إلى الكعب ( 44 ) ، وهو قُبّة ظهر
شرح
و 25 و 26 من الباب « 1 » .
ولصحيح الأخوين ابني أعين : « وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزئك » « 2 » ، بناءً على كون الباء الثاني زائدة ، والموصول بياناً لمدخولها ، وكون مسح الشيء مقتضياً لاستيعاب الممسوح ؛ فالمحصّل : إذا مسحت شيئاً هو ما بين الكعب والأصابع أجزئك . لكن الباء ظاهرة في الإلصاق ، وهو لا يقتضي الاستيعاب ، كعدم اقتضاء المسح له ، أيضاً كما مرّ . فتحصّل : أنّ العمدة هي الإجماع والأمر في نصوص البيان .
( 43 ) يظهر هذا من العلّامة « 3 » . ودليله : صحيح الأخوين : فقلنا : أين الكعبان ؟ قال عليه السلام :
« هاهنا » ، يعني المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال عليه السلام : « هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك » « 4 » ، لكنّ المفصل محتمل للمفصل في وسط القدم ، ومفصل الأصابع مع القدم أيضاً ، وهذا سواء كان « دون » بمعنى « أسفل » أو بمعنى « غير » .
( 44 ) هنا أمور :
الأوّل : « الكعبان » في اللغة : العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم عن الجنبين ، والعظمان اللذان في ظهر القدم . وتختصّان عند علمائنا بالثاني ، ولذا اشتهر « 5 » : أنّه مذهب فقهاء أهل البيت أو مذهب الإماميّة ، بل اللغويون من الخاصّة متّفقون « 6 » على أنّ الكعب هو الناتئ في ظهر القدم ، بل لا خلاف فيه بين جميع أهل اللغة ، إلّاأنّ العامّة « 7 » منهم يطلقونه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 400 ؛ كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 24 و 25 و 26 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 4 .
( 3 ) . منتهى المطلب 2 : 71 ؛ مختلف الشيعة 1 : 293 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 170 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 5 ) . المعتبر 1 : 151 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 170 ؛ مدارك الأحكام 1 : 216 .
( 6 ) . ذكرى الشيعة 2 : 151 ؛ جامع المقاصد 1 : 220 ؛ مدارك الأحكام 1 : 220 .
( 7 ) . الصحاح 1 : 213 ؛ النهاية ، ابن الأثير 4 : 178 ؛ لسان العرب 1 : 718 ، مادّة « كعب » .