أطراف الأصابع ( 42 ) إلى
شرح
ودعوى « 1 » كونه معطوفاً على الوجوه مطلقاً حتّى مع الجرّ ؛ لكون جرّه - حينئذٍ - على الجوار ، كما في : جُحْرُ ضبّ خَرْبٍ .
مدفوعة - مع ضعف كلا الوجهين وكون الثاني استعمالًا رديئاً لا يحمل على التنزيل - بورود النصوص القطعيّة المفسّرة للآية بالمسح عن أهل بيت الوحي ومن شهد الكتاب بطهارتهم عليهم السلام .
( 42 ) الظاهر وجوب استيعاب المسح هنا طولًا لما بين الحدّين ؛ لاستفاضة نقل الإجماع « 2 » عليه .
وقيل « 3 » : لقوله تعالى : وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ .
وبيانه : أنّ مقتضى ما دلّ هنا على جواز النكس في المسح : أنّ الغاية للممسوح ، لكنّ المبتدأ غير مذكور ؛ فيتعيّن - بمقتضى فهم العرف - إرادة رؤوس الأصابع ؛ إذ إرادة غيرها يكون بلا قرينة .
وحينئذٍ : فإن كانت الباء زائدة كان المحصّل : وامسحوا ما بين الحدّين ، فإن قلنا بظهور المسح في استيعاب الممسوح - كالغسل - دلّت الآية على المطلوب ، وإن لم نقل به أو قلنا بأنّ الباء للإلصاق أو للتبعيض فلا ، لكنّ الظاهر عدم ظهور المسح فيه ، وظهور الباء في الإلصاق .
وللنصوص البيانيّة ، كصحيح ابن اذينة : « ثمّ امسح رأسك . . . ور جليك إلى كعبيك » « 4 » ، والأمر للوجوب . وقوله عليه السلام : « ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين » « 5 » ، ونحوه الحديث 24
هامش
( 1 ) . المبسوط للسرخسي 1 : 8 ؛ المغني لابن قدامة 1 : 123 ؛ المجموع 1 : 419 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 93 / مسألة 40 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 171 ؛ جواهر الكلام 2 : 209 .
( 3 ) . الحدائق الناضرة 2 : 291 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 390 ؛ كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 392 ؛ كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 11 .