( مسألة 15 ) : يجب جفاف الممسوح على وجه ( 40 ) لا ينتقل منه أجزاء الماء إلى الماسح .
وأمّا مسح القدمين : فالواجب مسح ظاهرهما ( 41 ) من
شرح
مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء » « 1 » وغيرها .
ويعلم منه : لزوم جفاف الممسوح ؛ إذ مع اختلاط الرطوبتين لا يكون المسح ببلّة اليد فقط ، بل وكأنّه أعادهما في الإناء حكماً .
وأمّا ما دلّ على وجوب الأخذ من ماءٍ جديد ، كالحديث الرابع والخامس والسادس من الباب « 2 » ، فهو محمول على التقيّة ، أو مطروح بعد الاتّفاق المزبور .
( 40 ) عبارة النصوص : المسح ببلّة اليد . فلو كان الباء بمعنى « مع » ، فظاهره كون المسح مع البلّة خالصاً ؛ فلا يكون كذلك مع انتقال الماء إلى الماسح . وحينئذٍ : يصحّ مع التنشيف ولو بقيت الرطوبة .
ولو كان المراد مسح نفس البلّة ، فلازمه تأثّر الممسوح ، فيجب تجفيفه بحيث يتأثّر بالبلّة .
مسح القدمين
( 41 ) من فروض الوضوء مسح ظاهر الرجلين دون الغسل عندنا ؛ للإجماع المحقّق « 3 » ، والنصوص المتواترة « 4 » وإن لم تكن أكثر من عدد الرمل والحصى ، ولقوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ « 5 » ؛ سواء الأرجل بالجرّ عطفاً على الرؤوس ، أو النصب عطفاً على محلّها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 390 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 4 و 5 و 6 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 168 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 288 ، جواهر الكلام 2 : 206 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 387 و 412 و 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 و 23 و 25 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .