تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مقدار ثلاثة أصابع مضمومة ، بل الأولى كون المسح بالثلاثة . والمرأة كالرجل ( 35 ) في ذلك . ( مسألة 13 ) : لا يجب كون المسح على البشرة ، فيجوز على الشعر ( 36 ) النابت على المقدّم . نعم ، إذا كان الشعر الذي منبته مقدّم الرأس طويلًا ؛ بحيث يتجاوز بمدّه عن حدّه ، لا يجوز المسح ( 37 ) على ذلك المقدار المتجاوز ؛ سواء كان مسترسلًا أو مجتمعاً في المقدّم . ( مسألة 14 ) : يجب أن يكون المسح بباطن الكفّ
شرح
ثمّ إنّ الماتن - قدّس سرّه - كأكثر الأصحاب لم يتعرّض لطول المسح ، ولعلّه لكون كفاية المسمّى فيه مفروغاً عنه . لكن في « المسالك » « 1 » : أنّ الكلام عندهم في الطول - ولا كلام في المسمّى في العرض - وعرض ثلاث في الطول . والنراقي رحمه الله مال « 2 » إلى التخيير بين عرض الثلاث عرضاً ، وطولها طولًا ، وعكس ذلك . والصحيح ما ذكرنا ويشهد له حديث معمّر . ( 35 ) لإطلاق الأدلّة ، مع أنّ الأصل الاشتراك ما لم يثبت الافتراق . ( 36 ) بلا إشكال فيه ، بل لعلّه من الضروريّات : إمّا لأنّ المقدار المتعارف منه جزء من الرأس حقيقةً فتشمله الآية « 3 » والنصّ « 4 » ، أو لأنّ غلبة وجوده على المحلّ ، وجريان السيرة على المسح عليه ، وعدم الردع عنه ، تكون حاكمة على ما ظاهره المسح على البشرة . ومنه يعلم خروج بعض مصاديقه عن الحكم . ( 37 ) لأنّ كفاية الشعر من حيث أنّه جزء من مقدّم الرأس ، فلابدّ من صدق المسح على الرأس بمسحه ، وصدقه في الفرضين مشكل .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 1 : 38 . ( 2 ) . مستند الشيعة 2 : 113 - 115 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 410 و 416 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 و 24 .