جواب بر دو وجه است :
اوّل : آن ، محمول بر معجزه است كه از مسافتى چنين دور ، بوى آن پيراهن را استنشاق كرد .
دوّم : بنابر آنچه مجاهد مفسّر گفته چون آن پيراهن از جنّت بود ، رايحهاى از آن همراه باد صبا گردانيدند و آن رايحه در اقطار و اكناف عالم منتشر گشت ، چون فوايح آن روايح به مشام يعقوب رسيد ، شناخت اين بوى جنّت است - انبيا و اوصيا به ادراك اين معنى مخصوصاند - و دانست بوى جنّت در دنيا منحصر به همان پيراهن است كه از بهشت آورده بودند و آن پيراهن مختصّ جناب يوسف عليه السّلام است ، لاجرم در ادراك آن رايحه گفت :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
« 1 » .
تحفة للذكى منقولة عن الجلدكى
« قال الجلدكى في كتاب الأنسان من كتاب البرهان على ما هو المنقول في روح البيان لعمرى : كلّما كثفت طينة الأنسان و زادت كثافتها نقصت حواسّه في مدركاتها لحجب الكثافة الطّارية على ذات الأنسان من اصل فطرته .
و امّا جوهر ذات الأنسان إذا لطف و تزايدت لطافته فانّ جميع حواسّه تقوى و تزيد ادراكها و كثير من اشخاص النوع الأنسانى يدركون بحاسّة الشّمّ الروائح العطرة من بعد المسافة على مسافة ميل أو اكثر من ذلك على مسيرة اميال و لعلّ من تزايدت لطافته يدرك رائحة ما لا رائحة له من الروائح المعتاده ، كما قال تعالى حكاية عن يعقوب :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
و هذه الحاسّة مخصوصة به اهل الكشف لا بغيرهم من الناس ، انتهى .
اقول : و من هذا الباب قول نبيّنا صلّى اللّه عليه و إله انّى لأجد رائحة الرّحمن من جانب اليمن . »
هامش
( 1 ) . سوره رعد ، آيه 94 .