تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبقري الحسان في أحوال موالانا صاحب الزمان ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
مخطوطة بالنّور فيها امان الملائكة من سخطى و عذابى فنثار فاطمة تلك المناشير في ايدى الملائكة يفتخرون إلى يوم القيمة و جعلت نحلتها من علىّ و نحلتها عنّى خمس الدنيا و ثلثى الجنّة و جعلت نحلتها في الأرض اربعة انهار الفرات و نيل مصر و سيحان و جيحان فروّجها ، أنت يا محمّد ! به خمس مائة درهم تكون اسوة بها لأمّتك بابنتك فإذا زوّجت فاطمة من علىّ فعلىّ العصا و فاطمة الحجر يخرج منها احد عشر اماما من صلب علىّ يتمّ اثنى عشر اماما بعلى حيوة لأمّتك تهتدى كلّ امّة بامامها في زمنه و يعلم كلّ قوم كما علم قوم موسى مشربهم فهذا تأويل هذه الأية و كان بين تزويج علىّ عليه السّلام بفاطمة فى السماء و تزويج‌ها فى الأرض أربعون يوما . « 1 »

تأويل عليل

في روح البيان نقلا عن التّأويلات النّجميّة الأشارة في تحقيق الأية اىّ آية
وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ
« 2 » الأية ، انّ الرّوح الأنسانى و صفاته في عالم القلب بمثابة موسى و قومه و هو يستسقى ربّه ليرويها من ماء الحكمة و المعرفة و هو مأمور بضرب عصا لا إله الّا اللّه و لها شعبتان من النّفى و الأثبات تتّقدان نورا عند استيلاء ظلمات صفات النّفس و قد حملت من جنّة حضرة الغرّة على حجر القلب الّذى كالحجارة أو اشدّ قسوة فانفجرت منه اثنى عشرة عينا من ماء الحكمة لأنّ كلمة لا إله الّا اللّه اثنى عشر حرفا من كلّ عين قد علم كلّ سبط من اسباط الصّفات الأنسانيّة و هم اثنى عشر سبطا من الحواس الخمس الظّاهرة و الحواس الخمس الباطنة و القلب و النفس و لكلّ واحد منهم مشرب من عين حرف من حروف الكلمة قد علم مشربه و مشرب كلّ واحد حيث ساقه رائده و قادة قائده فمشرب عذب فرات و مشرب ملح اجاج فالنفوس ترد مناهل المنى و الشهوات و القلوب تشرب من مشارب التّقى و الطّاعات و الأرواح تشرب من زلال الكشوف و المشاهدات
هامش
( 1 ) . ر . ك : نوادر المعجزات ، صص 92 - 91 . ( 2 ) . سورهء بقره ، آيه 60 .