الأحاديث إسراء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مكة إلى بيت المقدس ، وعروجه من بيت
المقدس إلى السماء " .
أما الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وهو من متعصبي علماء الوهابية
والذي يشغل الآن منصب رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة
والإرشاد ، فيقول في كتابه " التحذير من البدع " : " ليس من شك في أن الإسراء
والمعراج هي من العلامات الكبيرة على صدق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلو مقامه ومنزلته "
إلى أن يقول : " نقلت أخبار متواترة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأن الله تبارك وتعالى أخذ
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفتح له أبواب السماء " ( 1 ) .
ولكن ينبغي أن نلاحظ هنا أن من بين الروايات الواردة في قضية المعراج
ثمة أحاديث ضعيفة ومجعولة لا يمكن القبول بها مطلقا .
لذلك نرى أن المفسر الإسلامي الكبير ، الشيخ الطبرسي عمد في ذيل تفسير
هذه الآية مورد البحث إلى تقسيم الأحاديث الواردة في المعراج إلى أربع فئات
هي :
1 - ما يقطع بصحته لتواتر الأخبار به وإحاطة العلم بصحته ، ومثله أنه أسري
به على الجملة .
2 - ما ورد في ذلك مما تجوزه العقول ولا تأباه الأصول ، فنحن نجوزه ثم
نقطع على أن ذلك كان في يقظته دون منامه ، ومثله ما شاهده من آيات ربه في
السماوات .
3 - ما يكون ظاهره مخالفا لبعض الأصول إلا أنه يمكن تأويلها على وجه
يوافق المعقول ، نحو ما روي أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رأى قوما في الجنة يتنعمون فيها ، وقوما في
النار يعذبون فيها ، فهو يحمل على أنه رأى صفتهم أو أسماءهم .
هامش
1 - التحذير من البدع ، ص 7 .