( 18 ) من سورة النجم .
وهناك رواية أيضا منقولة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في جوابه على سبب
المعراج . أنه قال ( عليه السلام ) : " إن الله لا يوصف بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنه عز
وجل أراد أن يشرف به ملائكته وسكان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه
من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه " ( 1 ) .
3 المعراج والعلوم العصرية :
كان بعض الفلاسفة القدماء يعتقد بنظرية " الأفلاك البطليموسية التسعة " والتي
تكون على شكل طبقات البصل في إحاطتها بالأرض ، لذلك فقد أنكر المعراج
بمزاعم علمية تقوم على أساس الإيمان بنظرية الهيئة البطليموسية والتي بموجبها
يلزم خرق هذه الأفلاك ومن ثم التئامها ليكون المعراج ممكنا ( 2 ) .
ولكن مع انهيار قواعد نظرية الهيئة البطليموسية أصبحت شبهة خرق والتئام
الأفلاك في خبر كان ، وضمتها يد النسيان ، ولكن التطور المعاصر في علم الأفلاك
أدى إلى إثارة مجموعة من الشبهات العلمية التي تقف دون إمكانية المعراج
علميا ، وهذه الشبهات يمكن تلخيصها كما يلي :
أولا : إن أول ما تواجه الذي يريد أن يجتاز المحيط الفضائي للأرض إلى
عمق الفضاء هو وجوب الانفلات من قوة الجاذبية الأرضية ، ويحتاج الإنسان
للتخلص من الجاذبية إلى وسائل استثنائية تكون معدل سرعتها على الأقل ( 40 )
ألف كيلومتر في الساعة .
ثانيا : المانع الآخر يتمثل في خلو الفضاء الخارجي من الهواء ، الذي هو
القوام في حياة الإنسان .
هامش
1 - تفسير البرهان ، المجلد 2 ، ص 200 .
2 - بعض القدماء يعتقد بعدم إمكان خرق هذه الأفلاك ثم التئامها .