شاء الله :
3 المعراج في القرآن والحديث :
في كتاب الله سورتان تتحدثان عن المعراج :
السورة الأولى هي سورة " الإسراء " التي نحن الآن بصددها ، وقد أشارت
إلى القسم الأول من سفر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( أي أشارت لإسراءه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المسجد
الحرام إلى المسجد الأقصى ) وقد استتبع الإسراء بالمعراج .
السورة الثانية التي أشارت للمعراج هي سورة " النجم " التي تحدثت عنه
في ست آيات هي : ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة
المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات
ربه الكبرى .
هذه الآيات تفيد حسب أقوال المفسرين أن الإسراء والمعراج تما في حالة
اليقظة ، وإن قوله تعالى : ما زاغ البصر وما طغى هو إثبات آخر لصحة هذا
القول .
في الكتب الإسلامية المعروفة هناك عدد كبير جدا من الأحاديث والروايات
التي جاءت حول قضية المعراج ، حتى أن الكثير من علماء الإسلام يذهب إلى
" تواتر " حديث المعراج أو اشتهاره ، وعلى سبيل المثال نعرض للنماذج الآتية :
يقول الشيخ " الطوسي " في تفسير ( التبيان ) ما نصه : " إنه عرج به في تلك
الليلة إلى السماوات حتى بلغ سدرة المنتهى في السماء السابعة ، وأراه الله من
آيات السماوات والأرض ما ازداد به معرفة ويقينا ، وكان ذلك في يقظته ( صلى الله عليه وآله وسلم )
دون منامه " ( 1 ) .
هامش
1 - تفسير " التبيان " ، للشيخ الطوسي ، المجلد السادس ، ص 446 .