انّى سمعت منهم سرّا من اسراركم و باطنا من علومكم و لا اظنّ إلّا و قد كلموا و بلغوا .
قال : يا جابر ! ادعهم غدا و احضرهم معك ، قال : فاحضرتهم من الغدّ فسلّموا على الأمام و بجلّوه و وقّروه و وقفوا بين يديه .
فقال عليه السّلام : يا جابر ! امّا انّهم إخوانك و قد بقيت عليهم بقيّة اتقرّون ايّها النّفر ، انّ اللّه تعالى يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد و لا معقّب لحكمه و لا رادّ لقضائه و لا يسئل عمّا يفعل و هم يسئلون قالوا : نعم انّ اللّه يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد .
قلت : الحمد للّه قد استبصروا و عرفوا و بلغوا .
قال : يا جابر ! لا تعجل بما لا تعلم فبقيت متحيّرا . فقال عليه السّلام : هل يقدر على بن الحسين أن يصير صورة ابنه محمّد .
قال جابر : فسئلتهم فامسكوا و سكتوا .
قال : يا جابر ! سلهم هل يقدر محمّد أن يكون به صورتى . قال جابر : فسئلتهم فامسكوا و سكتوا .
قال : فنظر عليه السّلام إلىّ و قال : يا جابر ! هذا ما اخبرتك انّهم قد بقى عليهم بقية .
فقلت لهم : ما لكم لا تجيبون امامكم فسكتوا و شكّوا فنظر إليهم و قال : يا جابر ! هذا ما اخبرتك به قد بقى عليهم بقيّة و قال الباقر عليه السّلام : ما لكم لا تنطفون ، فنظر بعضهم إلى بعض يتسائلون ، قالوا : يا بن رسول اللّه لا علم لنا فعلّمنا .
قال : فنظر الأمام سيّد العابدين علىّ بن الحسين عليهما السّلام إلى ابنه محمّد بن على الباقر عليه السّلام و قال لهم : من هذا .
قالوا : ابنك .
فقال لهم : من أنا .
قالوا : ابوه علىّ بن الحسين .
قال : فتكلّم بكلام لم نفهم فاذا محمّد بصورة ابيه علىّ بن الحسين و إذا على بصورة ابنه محمدا .
العبقري الحسان في أحوال موالانا صاحب الزمان ( ع ) — صفحة 247
مساهمون: صادق برزگر بفرويى
ص٢٤٧