موارد الشبهات ، بحيث لو تفحّص عنه « 1 » لظفر به « 2 » .
و لا يخفى أنّ الإجماع هاهنا غير حاصل ، و نقله « 3 » لوهنه بلا طائل ، فإنّ تحصيله « 4 » في مثل هذه المسألة - ممّا للعقل إليه سبيل - صعب ، لو لم يكن عادة بمستحيل ، لقوّة احتمال أن يكون المستند « 5 » للجلّ ، لو لا الكلّ ، هو ما ذكر من حكم العقل .
و « 6 » أنّ الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم « 7 » موجب للتنجّز ، إمّا « 8 » لانحلال العلم الإجماليّ بالظفر بالمقدار « 9 » المعلوم بالإجمال ، أو « 10 » لعدم الابتلاء إلّا بما لا يكون بينها « 11 » علم بالتكليف من « 12 » موارد الشبهات و « 13 » لو لعدم الالتفات إليها .
فالأولى الاستدلال للوجوب « 14 » ، بما دلّ من الآيات « 15 » و الأخبار « 16 » على « 17 » وجوب التفقّه و التعلّم « 18 » ، و المؤاخذة « 19 » على ترك التعلّم في مقام الاعتذار عن عدم العمل ، بعدم « 20 » العلم ، بقوله « 21 » « تعالى » - كما في الخبر - : « هلّا تعلّمت » « 22 » . فيقيّد بها « 23 » أخبار البراءة ، لقوّة « 24 » ظهورها « 25 » في أنّ المؤاخذة و الاحتجاج به ترك التعلّم فيما لم
هامش
( 1 و 2 ) . أى : التكليف .
( 3 و 4 ) . أى : الاجماع .
( 5 ) . أى : مدرك الاجماع .
( 6 ) . أى : و لا يخفى أنّ ( معطوف على « انّ الاجماع » ) .
( 7 ) . أى : علم اجمالىّ .
( 8 ) . دليل عدم تنجّز العلم الاجمالى .
( 9 ) . الباء للسببيّة .
( 10 ) . معطوف على « انحلال » .
( 11 ) . الضمير راجع الى « ما » ، باعتبار معناه ، و هو موارد الشبهات .
( 12 ) . بيان « ما » .
( 13 ) . وصليّة ( متعلّقة بعدم الابتلاء ) .
( 14 ) . أى : وجوب الفحص .
( 15 ) . مثل آية النفر ( التوبة : 122 ) و سؤال أهل الذكر ( النحل : 43 ، الأنبياء : 7 ) .
( 16 ) . مثل ما رواه في الكافي : كتاب فضل العلم باب فرض العلم و وجوب طلبه و الحثّ عليه ، ج 1 ، ص 30 .
( 17 ) . متعلّق ب « دلّ » .
( 18 ) . أى : دلالة الآيات على وجوب التفقّه ، و دلالة الأخبار على وجوب التعلّم .
( 19 ) . معطوف على « وجوب التفقّه » .
( 20 ) . متعلّق ب « الاعتذار » .
( 21 ) . متعلّق ب « المؤاخذة » .
( 22 ) . أمالي الشيخ الطوسيّ : ج 1 ، ص 9 ، و تفسير الصافي : ذيل الآية 149 من سورة الأنعام ، ج 2 ، ص 169 . و فيها : « أ فلا تعلّمت » .
( 23 ) . أى : بالآيات و الأخبار .
( 24 ) . تعليل لقوله : « و الأولى الاستدلال » .
( 25 ) . أى : الآيات و الأخبار .