فإنّه « 1 » واجب عقلا و إن لم يكن فى المأمور به مصلحة و لطف رأسا ، لتنجّزه « 2 » بالعلم به « 3 » إجمالا . و أمّا الزائد عليه « 4 » - لو كان - فلا تبعة على مخالفته « 5 » من جهته « 6 » ، فإنّ العقوبة عليه بلا بيان .
و ذلك « 7 » ضرورة أنّ حكم العقل بالبراءة - على مذهب الأشعريّ - لا يجدى من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدليّة ، بل « 8 » من ذهب إلى ما عليه غير المشهور « 9 » ، لاحتمال أن يكون الداعي إلى الأمر و مصلحته على هذا المذهب أيضا « 10 » هو « 11 » ما في الواجبات من « 12 » المصلحة و « 13 » كونها « 14 » ألطافا ، فافهم .
و « 15 » حصول « 16 » اللطف و المصلحة في العبادة و إن كان يتوقّف على الإتيان بها على وجه الامتثال ، إلّا أنّه « 17 » لا مجال لاحتمال اعتباره معرفة الأجزاء و إتيانها على وجهها ، كيف « 18 » ! و لا إشكال في إمكان الاحتياط هاهنا « 19 » كما في المتباينين ، و لا يكاد يمكن « 20 » مع اعتباره « 21 » . هذا .
مع وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه كذلك « 22 » . و المراد بالوجه في كلام من صرّح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه و وجوب اقترانه به « 23 » ، هو « 24 » وجه نفسه « 25 » من وجوبه النفسيّ ، لا وجه أجزائه من وجوبها الغيريّ أو وجوبها العرضيّ . و إتيان « 26 »
هامش
( 1 ) . أى : اتيان ما علم . . .
( 2 ) . تعليل لقوله : « فانّه واجب عقلا » . و الضمير راجع الى « الأمر » .
( 3 ) . أى : بالأمر .
( 4 ) . أى : الزائد على ما علم . . . ( يعنى الاكثر ) .
( 5 و 6 ) . أى : الزائد .
( 7 ) . تعليل لقوله : « لا وجه للتفصّي . . . » .
( 8 ) . أى : بل لا يجدى . . .
( 9 ) . أى : غير المشهور من العدليّة .
( 10 ) . كمذهب مشهور العدليّة .
( 11 ) . أى : الدّاعى .
( 12 ) . بيان « ما » .
( 13 ) . معطوف على « المصلحة » .
( 14 ) . الواجبات .
( 15 ) . استينافيّة .
( 16 ) . هذا اشكال على التفصّى الثانى .
( 17 ) . ضمير شأن .
( 18 ) . أى : كيف يكون لهذا الاحتمال مجال ، مع انّه لا اشكال . . .
( 19 ) . أى : في الأقلّ و الاكثر الارتباطيين .
( 20 ) . أى : يمكن الاحتياط .
( 21 ) . أى : مع اعتبار معرفة الأجزاء . . .
( 22 ) . أى : فى كلّ واحد من الأجزاء . . .
( 23 ) . أى : اقتران الواجب به قصد الوجه .
( 24 ) . خبر « المراد » .
( 25 ) . أى : الواجب .
( 26 ) . مبتدا خبره « به مكان . . . » .