تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
لجواز ارتكاب أحد الأطراف أو تركه تعيينا « 1 » أو تخييرا « 2 » ، و هو « 3 » ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينها « 4 » فعلا . و كذلك لا فرق « 5 » بين أن يكون الاضطرار كذلك « 6 » سابقا على حدوث العلم أو لا حقا ، و ذلك لأنّ التكليف « 7 » المعلوم بينها « 8 » من أوّل الأمر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلّقه « 9 » ؛ فلو عرض « 10 » على بعض أطرافه ، لما كان التكليف به معلوما ، لاحتمال « 11 » أن يكون هو « 12 » المضطرّ إليه فيما كان الاضطرار إلى المعيّن ، أو « 13 » يكون هو المختار فيما كان إلى بعض الأطراف بلا تعيين . لا يقال : الاضطرار إلى بعض الأطراف ليس إلّا كفقد بعضها ؛ فكما لا إشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي مع الفقدان « 14 » ، كذلك لا ينبغي الإشكال في لزوم رعايته « 15 » مع الاضطرار ، فيجب الاجتناب عن الباقي « 16 » أو ارتكابه « 17 » ، خروجا « 18 » عن عهدة ما تنجّز عليه « 19 » قبل عروضه . « 20 »
هامش
( 1 ) . لو كان الاضطرار الى معيّن . ( 2 ) . لو كان الاضطرار الى غير معيّن . ( 3 ) . أى : جواز ارتكاب أحد الاطراف أو تركه . ( 4 ) . أى : الاطراف . ( 5 ) . أى : لا فرق فى عدم تنجيز العلم الاجمالى . ( 6 ) . أى : سواء كان الاضطرار الى معيّن ام غير معيّن . . . ( 7 ) . لا يخفى أن ذلك إنّما يتمّ فيما كان الاضطرار إلى احدهما لا بعينه ، و أمّا لو كان إلى أحدهما المعيّن فلا يكون بمانع عن تأثير العلم للتنجّز لعدم منعه عن العم بفعليّة التكليف المعلوم إجمالا المردّد بين أن يكون التكليف المعلوم إجمالا المردّد بين أن يكون التكليف المحدود في ذلك الطرف أو المطلق في الطرف الآخر ، ضرورة عدم ما يوجب عدم فعليّة مثل هذا المعلوم أصلا ، و عروض الاضطرار إنّما يمنع عن فعليّة التكليف لو كان في طرف معروضه بعد عروضه ، لا عن فعليّة المعلوم بالإجمال المردّد بين التكليف المحدود في طرف المعروض و المطلق فى الآخر بعد العروض . و هذا بخلاف ما إذا عرض الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه ، فإنّه يمنع عن فعليّة التكليف في البين مطلقا ، فافهم و تأمّل ، ( منه أعلى اللّه مقامه ) . ( 8 ) . أى : الاطراف . ( 9 ) . أى : التكليف . ( 10 ) . أى : عرض الاضطرار . ( 11 ) . تعليل لقوله : « لما كان » . ( 12 ) . أى : المتعلّق . ( 13 ) . معطوف على « يكون هو . . . » ( 14 ) . أى : فقدان بعض الاطراف . ( 15 ) . أى : الاحتياط . ( 16 ) . فى الشبهة التحريميّة . ( 17 ) . فى الشّبهة الوجوبيّة . ( 18 ) . تعليل لقوله : « فيجب الاجتناب . . . » . ( 19 ) . الضمير راجع الى الموصول ( ما ) المراد به التكليف . ( 20 ) . أى : الاضطرار .