تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فصل [ في الاشتغال ] لو شكّ في المكلّف به مع العلم بالتكليف من الإيجاب أو التحريم ، فتارة لتردّده بين المتباينين و اخرى بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين ، فيقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في دوران الأمر بين المتباينين لا يخفى أنّ التكليف المعلوم بينهما « 1 » مطلقا - و « 2 » لو « 3 » كانا فعل أمر و ترك آخر - إن كان فعليّا من جميع الجهات بأن يكون « 4 » واجدا لما هو العلّة التامّة للبعث أو الزجر الفعليّ مع ما هو « 5 » [ عليه ] من « 6 » الإجمال و التردّد و الاحتمال ، فلا محيص « 7 » عن تنجّزه « 8 » و صحّة العقوبة على مخالفته « 9 » . و حينئذ « 10 » لا محالة يكون ما « 11 » دلّ بعمومه على الرفع أو الوضع أو السعة أو الإباحة ، ممّا « 12 » يعمّ أطراف العلم « 13 » ، مخصّصا « 14 » عقلا ، لأجل مناقضتها « 15 » معه « 16 » . و « 17 » إن لم يكن فعليّا كذلك « 18 » - و لو كان « 19 » بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله و صحّ العقاب على مخالفته - لم يكن « 20 » هناك مانع عقلا و لا شرعا عن شمول أدلّة البراءة الشرعيّة للأطراف . و من هنا انقدح أنّه « 21 » لا فرق بين العلم التفصيليّ و الإجماليّ ، إلّا أنّه لا مجال للحكم
هامش
( 1 ) . أى : المتباينين . ( 2 ) . وصليّه . ( 3 ) . بيان لقوله « مطلقا » . ( 4 ) . أى : يكون التكليف . ( 5 ) . أى : التكليف . ( 6 ) . بيان « ما » . ( 7 ) . جواب « إن » . ( 8 و 9 ) . أى : التكليف . ( 10 ) . أى : و حين كون التكليف فعليّا من جميع الجهات . ( 11 ) . أى : الدليل الّذى . . . ( و المراد به ، الادلّة الدالّة على البراءة ) . ( 12 ) . بيان للموصول ( ما دلّ ) . ( 13 ) . أى : العلم الاجمالى . ( 14 ) . بصيغة اسم المفعول ، خبر « يكون » ( أى : يكون ادلّة البراءة ، مخصّصا ) . ( 15 ) . أى : مناقضة ما دلّ . . . ( يعنى مناقضة الرفع و الوضع . . . ) . ( 16 ) . أى : مع الحكم الفعلى . ( 17 ) . معطوف على قوله : « ان كان فعليّا » . ( 18 ) . أى : من جميع الجهات . ( 19 ) . أى : كان التكليف . ( 20 ) . جواب « ان » . ( 21 ) . ضمير شأن .