تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

فصل [ في التخيير ]

إذا دار الأمر بين وجوب شيء و حرمته ، لعدم « 1 » نهوض حجّة على أحدهما تفصيلا بعد نهوضها عليه « 2 » إجمالا ، ففيه وجوه : الحكم « 3 » بالبراءة عقلا و نقلا ، لعموم النقل و حكم العقل بقبح المؤاخذة على خصوص الوجوب أو الحرمة للجهل به « 4 » ، و وجوب « 5 » الأخذ بأحدهما تعيينا أو تخييرا ، و « 6 » التخيير بين الترك و الفعل عقلا مع التوقّف عن الحكم به « 7 » رأسا ، أو « 8 » مع الحكم عليه بالإباحة شرعا . أوجهها الأخير « 9 » ، لعدم « 10 » الترجيح بين الفعل و الترك ، و « 11 » شمول مثل « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام » « 12 » له « 13 » ، و لا مانع عنه « 14 » عقلا و لا نقلا . و قد عرفت « 15 » أنّه « 16 » لا يجب موافقة الأحكام التزاما ، و لو وجب « 17 » لكان الالتزام إجمالا بما هو الواقع ، معه « 18 » ، ممكنا « 19 » . و الالتزام التفصيليّ بأحدهما « 20 » لو لم يكن تشريعا محترما ، لما نهض على وجوبه دليل قطعا .
هامش
( 1 ) . تعليل لقوله : « اذا دار الأمر » . ( 2 ) . أى : نهوض الحجّة على أحدهما . ( 3 ) . هذا اشارة الى الوجه الأوّل . ( 4 ) . أى : خصوص الوجوب أو الحرمة . ( 5 ) . هذا اشارة الى الوجه الثانى . ( 6 ) . هذا اشارة الى الوجه الثالث . ( 7 ) . أى : الحكم بالشىء لا واقعا و لا ظاهرا . ( 8 ) . الوجه الرابع . ( 9 ) . و هو راجع الى أمرين ، أحدهما الحكم بالتخيير عقلا ، ثانيهما الحكم بالاباحة شرعا . ( 10 ) . هذا تعليل للأمر الأول ( أى : التخيير بين الفعل و الترك عقلا ) . ( 11 ) . هذا تعليل للأمر الثانى ( أى : الحكم بالاباحة ) . ( 12 ) . ورد مضمونه في أحاديث متعدّدة بألفاظ مختلفة ، و لم نعثر على عين العبارة المنقولة في كتب الحديث ، راجع محاسن البرقي : كتاب المآكل باب الجبن ص 495 . و راجع وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ، ج 12 ، ص 59 . ( 13 ) . متعلّق ب « شمول » ( و الضمير راجع إلى المورد ، يعنى الدوران بين المحذورين ) . ( 14 ) . أى : عن شمول عموم مثل « كل شىء . . . » للمورد . ( 15 ) . فى الأمر الخامس من مباحث القطع . ( 16 ) . ضمير شأن . ( 17 ) . أى : وجب الالتزام . ( 18 ) . أى : مع الحكم بالاباحة ظاهرا ( أو : مع شمول دليل أصالة الحلّ للمورد ) . ( 19 ) . خبر « كان » . ( 20 ) . أى : الوجوب و الحرمة .