و النكرة بالمعنى الثاني ، كما يصحّ لغة ، و غير بعيدا أن يكون « 1 » جريهم في هذا الإطلاق « 2 » على وفق اللّغة من دون أن يكون لهم فيه « 3 » اصطلاح على خلافها « 4 » كما لا يخفى .
نعم لو صحّ ما نسب « 5 » إلى المشهور من كون المطلق عندهم موضوعا لما قيّد بالإرسال و الشمول البدليّ ، لما « 6 » كان ما اريد منه الجنس « 7 » أو الحصّة « 8 » عندهم « بمطلق » ، إلّا أنّ الكلام في صدق النسبة .
و لا يخفى أنّ المطلق بهذا المعنى ، لطروّ القيد ، غير قابل « 9 » ، فإنّ ما « 10 » له من الخصوصيّة ، ينافيه و يعانده « 11 » ، و هذا بخلافه « 12 » بالمعنيين « 13 » ، فإنّ كلّا منهما « 14 » له « 15 » قابل ، لعدم انثلامهما « 16 » بسببه « 17 » أصلا كما لا يخفى . و عليه لا يستلزم التقييد ، تجوّزا في المطلق ، لإمكان إرادة معنا لفظه منه « 18 » ، و إرادة قيده « 19 » من قرينة حال أو مقال ، و إنّما استلزمه « 20 » لو كان « 21 » بذاك المعنى . نعم لو اريد من لفظه « 22 » المعنى المقيّد ، كان مجازا مطلقا ، كان التقييد بمتّصل « 23 » أو منفصل « 24 » .
هامش
( 1 ) . أى : الأصوليين .
( 2 ) . أى : استعمال المطلق و المقيّد .
( 3 ) . أى : الإطلاق .
( 4 ) . أى : اللّغة .
( 5 ) . الظاهر أنّه إشارة إلى ما ذكره المحقّق القميّ - قدّس سرّه - في تعريفه ، حيث قال : « المطلق على ما عرّفه أكثر الأصوليّين هو ما دلّ على شائع في جنسه ، أي على حصّة محتملة الصدق على حصص كثيرة الخ » القوانين : ج 1 ، ص 321 .
( 6 ) . جواب « لو » .
( 7 ) . أى : اسم الجنس ، و علم الجنس و المفرد المعرّف باللّام الجنس .
( 8 ) . نكره به معناى دوّم .
( 9 ) . أى : أنّ المطلق بهذا المعنى ، غير قابل لطروّ التقييد .
( 10 ) . أى : المقيّد .
( 11 ) . أى : ينافى و يعاند ما له من الخصوصيّة ، المطلق .
( 12 ) . أى : المطلق .
( 13 ) . أى : بمعنى الجنس و الحصّة .
( 14 ) . أى : المعنيين .
( 15 ) . أى : للقيد ( للتقييد ) .
( 16 ) . أى : لعدم انهدام المعنيين .
( 17 ) . أى : القيد .
( 18 ) . أى : معنى لفظ المطلق من المطلق .
( 19 ) . أى : المعنى .
( 20 ) . أى : استلزم التقييد ، التجوّز .
( 21 ) . أى : لو كان المطلق .
( 22 ) . أى : المطلق .
( 23 ) . مثل : اعتق رقبة مؤمنة .
( 24 ) . مثل : اعتق رقبة ، و لا تعتق رقبة كافرة .