و الدوام ، مع أنّه « 1 » في الواقع له غاية و أمد يعيّنها « 2 » بخطاب آخر ، و اخرى « 3 » بما يكون ظاهرا في الجدّ مع أنّه لا يكون « 4 » واقعا بجدّ ، بل لمجرّد الابتلاء و الاختبار ، كما أنّه « 5 » يؤمر وحيا أو إلهاما بالإخبار بوقوع عذاب أو غيره ، ممّا لا يقع ، لأجل حكمة في هذا الإخبار « 6 » أو ذاك الإظهار « 7 » .
فبدا له « 8 » « تعالى » : بمعنى أنّه يظهر « ما أمر نبيّه أو وليّه بعدم إظهاره أوّلا ، و يبدي ما خفي « 9 » ، ثانيا . و إنّما نسب إليه « تعالى » البداء مع أنّه في الحقيقة الإبداء ، لكمال شباهة إبدائه « تعالى » كذلك بالبداء في غيره .
و فيما ذكرنا كفاية فيما هو المهمّ في باب النسخ ، و لا داعي بذكر تمام ما ذكروه في ذاك الباب ، كما لا يخفى على أولي الألباب .
ثمّ لا يخفى ثبوت الثمرة بين التخصيص و النسخ ، ضرورة أنّه « 10 » على التخصيص يبنى على خروج الخاصّ عن حكم العامّ رأسا ، و على النسخ على « 11 » ارتفاع حكمه « 12 » عنه « 13 » من حينه « 14 » فيما دار الأمر بينهما « 15 » في المخصّص . و أمّا إذا دار بينهما « 16 » في الخاصّ و العامّ ، فالخاصّ ، على التخصيص ، غير محكوم به حكم العامّ أصلا ، و على النّسخ ، كان « 17 » محكوما به « 18 » من حين صدور دليله « 19 » كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . أى : الحكم .
( 2 ) . أى : يعيّن اللّه الغاية .
( 3 ) . أى : و تارة أخرى يوحى الى النّبى ( ص ) حكم من الأحكام بما يكون . . .
( 4 ) . أى : لا يكون الحكم .
( 5 ) . أى : بعض الأوصياء .
( 6 ) . مربوط به بداء .
( 7 ) . مربوط به نسخ .
( 8 ) . خ . ل : فبدائه تعالى بمعنى . . . .
( 9 ) . أى : ما خفى أوّلا .
( 10 ) . ضمير شأن .
( 11 ) . أى : يبنى على . . . .
( 12 ) . أى : العامّ .
( 13 ) . أى : الخاصّ .
( 14 ) . أى : حين ورود العامّ .
( 15 ) . أى : النسخ و التخصيص .
( 16 ) . أى : النسخ و التخصيص .
( 17 ) . أى : كان الخاصّ .
( 18 ) . أى : به حكم العامّ .
( 19 ) . أى : العامّ .